بنغازي الليبية تسجل رقما قياسيا في الاغتيالات

السبت 2014/01/04
جنازة الناشط الحقوقي عبدالسلام المسماري خلفت لوعة كبرى في صفوف الليبيين

طرابلس- تصدّرت الدولة الليبية الجديدة عناوين كبريات الصحف العالمية بعد تسجيلها في العام 2013 رقما قياسيا في محاولات الاغتيال التي ذهب ضحيتها أكثر من 120 شخصا فيما باء عدد من المحاولات الأخرى بالفشل. ونالت مدينة بنغازي شرق البلاد نصيب الأسد في هذه الأحداث.

وقد بلغ عدد ضحايا الاغتيالات من القيادات الأمنية والعسكرية منذ مطلع يناير وحتى نهاية ديسمبر 2013، في كل من بنغازي وطرابلس ودرنة، ومصراتة، والعجيلات، وطبرق، وسبها، أكثر من 90 شخصا، فيما بلغ عدد من اغتيلوا في صفوف الشخصيات المدنية والحقوقية ما يقرب من 30 شخصا.

وبحسب الإحصائيات التي أوردها موقع أجواء لبلاد الليبي فقد شهدت مدن الشرق الليبي أكبر عدد من هذه العمليات باعتبارها مهدا لثورة 17 فبراير والمركز الأساسي لقيادات الدولة وناشطيها، بحسب خبراء.

وجاءت بنغازي في مقدمة المدن الليبية من حيث الاغتيالات التي بلغت نحو 78 عملية، تليها درنة بـ35 عملية، بينما لم تتجاوز الاغتيالات أربع عمليات في العاصمة طرابلس، وثلاث عمليات في مصراتة، وعملية واحدة في كل من سبها، وطبرق، والعجيلات، نفذت أغلبها بواسطة عبوات ناسفة أو عبوات لاصقة توضع أسفل سيارات المستهدفين، أو بواسطة أعيرة نارية تصوب باتجاه الرأس، وذلك بحسب مصادر طبية وأمنية.

وبشأن اختلاف طرق عمليات الاغتيال التي نفذت في ليبيا خلال سنة 2013، قال الخبير العسكري العقيد محمد منصور “إن الارتفاع الواضح في عدد الشخصيات المستهدفة بالاغتيال يبرز ضعف القبضة الأمنية في البلاد”، معتبراً أن تطور استراتيجية تنفيذ تلك الاغتيالات قد يفشل الجهود المبذولة في التحقيق، ويعيق القبض على الجناة.

ومن جملة الـ78 عملية اغتيال التي شهدتها بنغازي تنتمي 62 شخصية ممن اغتيلوا إلى الأجهزة الأمنية أو العسكرية، أي بنسبة 79 %، بينما قتل ما يقرب من 16 شخصية مدنية بينهم حقوقيون وإعلاميون، أي بنسبة 21 %، في حين فشلت 15 محاولة اغتيال أخرى ولم تسفر عن أية حالة وفاة.

ويرى الخبير الأمني عبدالله مسعود أن هناك أكثر من طرف يقف وراء الاغتيالات ببنغازي، منها أطراف أجنبية تسعى لعدم استقرار ليبيا، وأخرى داخلية ممثلة في أعوان النظام السابق وتنظيم القاعدة وبعض الجماعات المتطرفة، بالإضافة إلى المحكوم عليهم والمجرمين الفارين من السجون.

و بدأت عمليات الاغتيال في مدينة بنغازي في يناير ثم عاودت الظهور في مطلع يوليو الماضي بثلاث عمليات اغتيال كان أولها اغتيال الناشط الحقوقي عبدالسلام المسماري، واستمرت بعد ذلك بوتيرة متصاعدة، حتى نهاية ديسمبر 2013 الذي سجل ذروة عمليات الاغتيال في السنة حيث بلغت 23 عملية. ورغم الإدانات الدولية الواسعة ومطالبة المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية بالإسراع في إجراء التحقيقات وكشف الجناة وأخذهم للعدالة، لم تعلن السلطات الرسمية عن نتائج أي تحقيق.

7