بنغلاديش ترفع يدها عن الروهينغا لتدني مستوى المساعدات

الثلاثاء 2017/10/24
قوت أو موت

جنيف – تكثف الأمم المتحدة جهودها لإيجاد حل لأزمة الروهينغا العالقين ببنغلاديش، فيما تواصل حكومة ميانمار سياسة التطهير العرقي ومنع قوافل الإغاثة والمساعدات من الوصول إليهم، مما حدا بمبعوث بنغلاديش لدى المنظمة الدولية إلى المطالبة بوقف تدفق اللاجئين الذي أصبح لا يحتمل.

وقال مبعوث بنغلاديش لدى الأمم المتحدة، الاثنين، إن نحو مليون من لاجئي الروهينغا الذين فروا من العنف في ميانمار يقيمون الآن في بنغلاديش، وإن هذا وضع “لا يمكن استمراره”، مطالبا ميانمار بالسماح لهم بالعودة.

وعبر نحو 600 ألف شخص الحدود منذ أغسطس الماضي عندما هاجم متمردون مواقع أمنية مما دفع جيش ميانمار لشن هجوم عنيف في ولاية راخين وصفته الأمم المتحدة بأنه عملية تطهير عرقي.

ويرى مراقبون أن الدعوات التي تطلقها حكومة ميانمار بإعلان انتهاء العنف ضد الأقلية المسلمة لا تجد صداها على الواقع لجهة العنف اليومي المسلط وأسلوب التعذيب الممنهج الذي تؤكده شهادات حية لخبراء قاموا بزيارة إلى المنطقة وعاينوا أكثر من حالة. وقال شاميم إحسان، سفير بنغلاديش لدى الأمم المتحدة في جنيف في اجتماع للمانحين، “هذه أكبر عملية خروج جماعي من دولة واحدة منذ مذبحة رواندا عام 1994”. وأضاف “على الرغم من مزاعم بعكس ذلك، لم ينته العنف في ولاية راخين. ومازال الآلاف يدخلون يوميا”. وتابع “هذا الإنكار الفج للهوية العرقية للروهينغا مازال يمثل عقبة”.

وناشدت الأمم المتحدة المانحين تقديم 434 مليون دولار لتقديم مساعدات لإنقاذ حياة 1.2 مليون شخص لمدة ستة أشهر. وقال مارك لوكوك، مسؤول الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، “نحتاج إلى المزيد من المال لملاحقة الاحتياجات المتزايدة. هذه ليست أزمة معزولة بل هي أحدث جولة في دورة الاضطهاد والعنف والتشريد المستمرة منذ عقود”. وتشمل التعهدات الجديدة 30 مليون يورو أعلن عنها الاتحاد الأوروبي و15 مليون دولار من الكويت وعشرة ملايين دولار من أستراليا و12 مليون جنيه إسترليني من بريطانيا.

وقال لوكوك “يتعين على ميانمار ضمان حق العودة الآمنة الطوعية ليتمكن الروهينغا من العيش بسلام وأن تحترم حقوق الإنسان في راخين”.

وغادر وزير داخلية بنغلاديش أسد الزمان خان، الاثنين، دكا متوجها إلى ميانمار لإجراء مباحثات بشأن إعادة مسلمي الروهينغا الذين عبروا إلى بنغلاديش.

وقال موفي الحق، المسؤول بوزارة الداخلية، إن الوزير يترأس وفدا مؤلفا من 12 عضوا سوف يقومون بإجراء مباحثات مع مسؤولين بارزين في ميانمار.

ومن المتوقع أن يوقع خان اتفاقيتين بشأن إدارة الحدود مع ميانمار، بالإضافة إلى مناقشة قضية إعادة مسلمي الروهينغا، بحسب ما قاله المتحدث باسم الوزارة شريف محمود.

وتعتبر حكومة ميانمار مسلمي الروهينغا مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، فيما تصفهم الأمم المتحدة بـ”الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم”.

5