بنكيران يواصل مشاورات تشكيل الحكومة بدعم حزب الاستقلال

الأربعاء 2017/01/04
تجدد الاعتراض على مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المقبلة

الرباط- جدد حزب العدالة والتنمية، الذي يرأسه عبدالإله بنكيران، المكلف من طرف العاهل المغربي الملك محمد السادس لتشكيل الحكومة المغربية الجديدة منذ 10 أكتوبر الماضي، ترحيبه بموقف حزب الاستقلال، الذي اعتبر نفسه "جزءا من الأغلبية البرلمانية بغض النظر عن مشاركته أو عدم مشاركته في الحكومة المقبلة".

ولم يعلن حزب رئيس الحكومة المكلف تشبثه هذه المرة بالاستقلال كحزب مشارك بالحكومة، واكتفى بتنويهه بموقف الحزب الحاصل على 46 مقعدا بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي) الداعم لرئيس الحكومة بالبرلمان .

ودعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بنكيران إلى مواصلة التشاور من أجل تسريع تشكيل الحكومة بعد مرور شهرين و3 أسابيع على تكليفه من قبل العاهل المغربي، عقب تصدر حزبه العدالة والتنمية للانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من أكتوبر الماضي.

وقال بيان لقيادة الحزب الذي قاد ائتلاف الحكومة، المنتهية ولايتها، الثلاثاء، إنها تدعو بنكيران لمواصلة التشاور "في إطار المعطيات السياسية التي نتجت عن انتخابات السابع من أكتوبر، واستحضارا للقيم والمبادئ التي يؤمن بها الحزب".

وأبرزت قيادة العدالة والتنمية في بيانها أن موقف حزب الاستقلال "مؤسس على تعاون وثيق بين الحزبين خدمة للمصلحة العليا للوطن وتقوية للديمقراطية ودعما لاستقلالية القرار الحزبي وذلك انطلاقا من القناعة المشتركة بأن خدمة الوطن تقتضي الوقوف في الموقع الصحيح من التاريخ وليس في الموقع الحكومي أو غيره".

وكان مسار تشكيل حكومة عبدالإله بنكيران الثانية قد شهد "تعثرا" حد التوقف، بسبب اشتراط حزب التجمع الوطني للأحرار (يمين) عدم مشاركة حزب الاستقلال في هذه الحكومة، في الوقت الذي تشبث بنكيران، بمشاركة حزب الاستقلال في حكومته طيلة الفترة السابقة.

وفي نهاية الأسبوع قبل الماضي أبلغ مستشاران للعاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس الحكومة المكلف، حرص الملك على "تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب الآجال". كما أبلغ المستشاران الملكيان المنوني والقباج، بنكيران خلال اللقاء الذي جرى بمقر رئاسة الحكومة بـ"انتظارات الملك وكافة المغاربة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة".

ومباشرة بعد هذا اللقاء دعا حزب العدالة والتنمية، الأحزاب المغربية للتعاون من أجل إنجاح تشكيل الحكومة. وأعرب الحزب، بحسب بيان للأمانة العامة للحزب عن عزمه على التعامل بايجابية ومسؤولية وطنية مع التوجيهات الملكية المتعلقة بالتسريع بتشكيل الحكومة.

وعند استئناف المشاورات تجدد الاعتراض على مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المقبلة، بعد تصريحات لحميد شباط، الأمين العام للحزب، الأسبوع قبل الماضي، قال فيها إن "موريتانيا تاريخيا أرض مغربية"، وهو ما اعتبرته وزارة الخارجية المغربية في بيان لها "تصريح غير مسؤول، وتهديد للمصالح العليا للمغرب ".

كما أوفد العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس الحكومة المعين، أربعاء الأسبوع الماضي، إلى موريتانيا للقاء الرئيس الموريتاني، محمد ولدعبد العزيز، لـ"تبديد أي سوء تفاهم" عقب تصريحات شباط. وفي 10 أكتوبر الماضي، كلّف العاهل المغربي، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بإعادة تشكيل الحكومة عقب تصدر حزبه الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من ذات الشهر، طبقا للدستور المغربي.

وعقب تكليفه، أطلق بنكيران مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة، لكنه حتى اليوم لم يعلن عن الوصول للأغلبية النيابية التي تمكنه من تشكيلها. ورغم قبول حزبي الاستقلال (46 مقعدا بمجلس النواب) والتقدم والاشتراكية (12 مقعدا) مشاركة العدالة والتنمية (125 مقعدا) في الحكومة، إلا أن مجموع برلمانيي الأحزاب الثلاثة (183)، لا يضمن الأغلبية المطلوبة بمجلس النواب (395 نائبا).

ويحتاج تشكيل الأغلبية الداعمة للحكومة 198 مقعدا على الأقل، والتي تتحقق في حال موافقة حزب التجمع الوطني للأحرار (37 مقعدا) أو أحزاب أخرى على الانضمام. ولا ينص الدستور المغربي على مهلة زمنية معينة لتشكيل الحكومة من الشخص المكلف بذلك من الملك.

1