بنك التسويات الدولية يحذر من مخاطر تنامي تأثير مديري الأصول

الاثنين 2014/06/30
بنك التسويات الدولية: النظام المالي يقف عند مفترق طرق

لندن – قال بنك التسويات الدولية إنه في الوقت الذي تتخلص فيه البنوك من الأصول عالية المخاطر في ظل تشديد القواعد التنظيمية فإن مديري الأصول يحاولون سد الفجوة التمويلية واستخدام تأثيرهم المتنامي بطرق قد تضر بالأسواق.

وقال البنك في تقريره السنوي أمس إن النظام المالي يقف عند مفترق طرق بعد حوالي 6 سنوات على الأزمة المالية التي اضطرت دافعي الضرائب إلى إنقاذ البنوك.

وتعيد البنوك ضبط أنشطتها بالتخارج من الأصول عالية المخاطر لتقليص حجم رأس المال الإضافي الذي يجب أن تحوزه في إطار قواعد صارمة جديدة وذلك من أجل تفادي التدخل الحكومي عند حدوث أزمات في المستقبل.

وقال تقرير بنك التسويات “في الاقتصادات المتقدمة الأكثر تأثرا بالأزمة يتراجع الائتمان المصرفي للشركات لصالح التمويل المعتمد على السوق.”

ويتزامن نمو قطاع إدارة الأصول – حيث تجاوزت قيمة الأصول تحت الإدارة 60 تريليون دولار – مع زيادة حصة اللاعبين الكبار في السوق حيث أصبح أكبر عشرين من مديري الأصول يشكلون ما يزيد على ربع القطاع.

ويواجه مجلس الاستقرار المالي العالمي – ومقره في مبنى بنك التسويات الدولية نفسه في بازل بسويسرا – معارضة من كبار مديري الأصول لخططه في فرض رقابة صارمة عليهم.

ويقر بنك التسويات الدولية بفوائد التمويل المعتمد على السوق.

20 من مديري الأصول يتحكمون بنحو ربع قطاع إدارة الأصول، الذي تبلغ قيمته نحو 60 تريليون دولار

ويشجع الاتحاد الأوروبي الصناديق على ضخ الأموال في البنية التحتية حيث يأتي نحو 70 بالمئة من تمويل الاقتصاد في دول الاتحاد (28 دولة) من البنوك.

لكن بنك التسويات حذر من أن مديري الأصول قد يضرون بقوى السوق وتكلفة التمويل.

وقال التقرير “يجري تقييم مديري المحافظ بناء على الأداء في المدى القصير وترتبط الإيرادات بالتقلبات في تدفقات أموال العملاء.”

وأضاف “قد يكون للشركات التي تدير أصولا كبيرة بمفردها تأثيرا غير متناسب على حركة السوق في بعض الأوقات. وهناك مبعث قلق آخر من هذا التركز إذ أن المشكلات التشغيلية أو القانونية في شركة تدير أصولا كبيرة قد يكون لها تأثيرات غير متناسبة على المنظومة ككل.”

وقال بنك التسويات إنه مازالت هناك شكوك بخصوص نسب رأس المال الأساسي – المؤشر الرئيسي لسلامة مركز البنك – التي تعلنها البنوك. فهناك تفاوت في طريقة حاسب البنوك لتلك النسب من خلال تقييم أوزان المخاطر في أصولها.

وقال التقرير “يشير تأثير تلك الممارسات المختلفة إلى أن هناك مجالا للتضارب في تقييم المخاطر ومن ثم في النسب الإلزامية.”

ويرجع السبب الرئيسي لتلك الاختلافات في طريقة تجنيب البنوك للأموال اللازمة لتغطية التعثر المحتمل في سداد الديون السيادية التي تحوزها.

10