بنك المغرب يعزز تدابير حماية الاقتصاد

المغرب اتخذ جملة من الإجراءات غير المسبوقة، وذات الطابع الاستشرافي والمستقبلي، منذ بداية انتشار الفايروس.
الثلاثاء 2020/03/31
تعزيز مناعة الاقتصاد

كشف بنك المغرب المركزي عن مجموعة تدابير جديدة لتيسير السياسة النقدية تتضمن تسهيل حصول الشركات والأسر والأفراد على القروض المصرفية من أجل تخفيف التداعيات الاقتصادية لجائحة فايروس كورونا المستجد.

الرباط - أعلن محافظ بنك المغرب المركزي عبداللطيف الجواهري أن حزمة التسهيلات المصرفية الجديدة سوف تؤدي إلى مضاعفة إعادة تمويل المصارف المحلية من قبل البنك المركزي 3 مرات لمواجهة آثار انتشار فايروس كورونا (كوفيد-19).

وأضاف أنها ستتيح إمكانية لجوء البنوك إلى كافة وسائل إعادة التمويل المتاحة، بالدرهم والعملات الأجنبية، وتوسيع نطاق السندات والأوراق المالية التي يقبلها بنك المغرب في مقابل عمليات إعادة التمويل الممنوحة للبنوك، ليشمل مجموعة واسعة، وتمديد آجال عمليات إعادة التمويل.

وأكد بنك المغرب أن التدبير تشمل أيضا تعزيز برنامجه الخاص بإعادة تمويل المشاريع الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، عن طريق إدماج القروض التشغيلية إلى جانب قروض الاستثمار، والرفع من وتيرة إعادة تمويلها.

عبداللطيف الجواهري: بنك المغرب المركزي ضاعف إعادة تمويل المصارف 3 مرات
عبداللطيف الجواهري: بنك المغرب المركزي ضاعف إعادة تمويل المصارف 3 مرات

وأطلقت وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، برنامجا لدعم استثمارات الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة المستثمرة في مجال تصنيع المنتجات والمُعِدّات المخصصة لمواجهة جائحة كورونا.

وسيمكن هذا البرنامج، من إنعاش الشركات حيث سيساهم بنحو 30 في المئة من مبلغ الاستثمار الإجمالي ما يعادل 1 مليون دولار بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة و نحو 150 مليون دولار بالنسبة للشركات الصغيرة.

وتشمل هذه المشاريع تصنيع منتجات النظافة مثل السوائل المعقِّمة، ومُعدات الحماية الفردية من الأقنعة الواقية والصدريات الطبية، والبدلات المعقَّمة ومحاليل تنظيف الأسطح والمُعدات الطبية للتعقيم، وعناصر الإسعافات الأولية.

واتخذ محافظ المصرف المركزي، عبد اللطيف الجواهري، مجموعة من الإجراءات لمواكبة مؤسسات الائتمان، حيث تشمل المتطلبات من السيولة والأموال الذاتية ومخصصات الديون، وذلك من أجل تعزيز قدرة الشركات على دعم الأسر والمقاولات في هذه الظروف الاستثنائية.

وأقر الجواهري، أنه ستكون لهذه الجائحة التي يشهدها العالم اليوم تداعيات كبرى على الاقتصاد العالمي، بالنظر إلى المؤشرات السلبية التي تحيط بمعظم القطاعات على الصعيد المحلي.

وشدد على التزام الحكومة بمواصلة تتبع، آثار الأزمة الصحية على الاقتصاد والنظام المالي واتخاذ المبادرات اللازمة لمواجهتها.

وأكد رئيس الحكومة، سعدالدين العثماني، أن المغرب اتخذ جملة من الإجراءات غير المسبوقة، وذات الطابع الاستشرافي والمستقبلي، منذ بداية انتشار الفايروس.

وفي هذا السياق قررت الحكومة تدشين عملية الدعم المالي المؤقت للأسر العاملة في القطاع غير المهيكل المتضرر من حالة الطوارئ الصحية، ابتداء من 30 مارس الجاري، حيث ركزت لجنة اليقظة الاقتصادية على تدابير دعم القطاع غير المهيكل المتأثر مباشرة بالحجر الصحي.

وسجلت وزارة الاقتصاد، أن هذه المساعدة المالية ستوزع على الأسر المكونة من فردين أو أقل بنحو 80 دولارا، والأسر المكونة من ثلاثة إلى أربعة أفراد بحوالي 100 دولار، والأسر التي يتعدى عدد أفرادها أربعة أشخاص ستحصل على 120 دولارا.

ووقعت الحكومة وصندوق الضمان الاجتماعي و”الاتحاد العام لمقاولات المغرب” (ممثل القطاع الخاص)، اتفاقية دعم القطاعات المتأثرة بجائحة فايروس كورونا.

وسيستفيد جميع المشمولين بالبرنامج من المصرح بهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي، والمتوقفين عن العمل بتعويض شهري ثابت وصافي قدره 200 دولار وستشمل قطاع الصيد التابع للصندوق بالإضافة إلى تعويضات أسرية وخصوصا المتعلقة بالتأمين الإجباري عن المرض.

وحسب الاتفاقية سيتم تعليق أداء المساهمات الاجتماعية لفائدة صندوق الضمان الاجتماعي، من بداية مارس إلى غاية 30 يونيو 2020، مع خصم الزيادات المترتبة عن التأخر في الدفع للمأجورين في وضعية صعبة.

التخفيف من وطاة التداعيات الاقتصادية
التخفيف من وطاة التداعيات الاقتصادية

وستبقى بنود الاتفاقية الموقع عليها سارية إلى حدود 30 يونيو المقبل مع إمكانية تمديدها، حسب الوضعية الوبائية للمغرب، وفقا للاتفاقية ذاتها.

وفي سياق جهود تخفيف آثار كورونا، اعتبر المركز المغربي للظرفية الاقتصادية، أن التدابير التي تم اتخاذها، يمكن أن تمنع إفلاس العديد من الشركات، وتحافظ على فرص العمل.

وأوضح المركز أن قطاع العقارات والصناعات الغذائية من بين الأنشطة التي ستكون الأكثر تضررا من هذه الجائحة، حيث ستنخفض قيمتهما المضافة بنحو 25 في المئة.

وكانت لجنة اليقظة الاقتصادية قد استجابت لمجموعة من التدابير لأجل إنقاذ الشركات المتوسطة والصغرى من شبح الإفلاس والأزمات الاقتصادية وانهيار المعاملات البنكية وفقدان الثقة بين الأطراف المهنية والشركات بعد زوال هذه الأزمة.

كما قامت اللجنة، بتعليق الآجال الضريبية المستوجبة في 31 مارس، إلى جانب توقيف اقتطاع استحقاقات المصارف بالنسبة للشركات والأفراد المتضررين، وكذلك تعليق المراجعة الضريبية والإشعار لغير الحائز، فيما يسير الاتجاه نحو إنشاء صندوق لدعم القطاعات المتضررة.

وقررت المجموعة المهنية لمصارف المغرب، تمكين عملائها من الأفراد والمهنيين والشركات الصغيرة جدا من تأجيل دفع أقساطهم الشهرية لسداد الديون لثلاثة أشهر بناء على طلب مكتوب، ويمكن تمديد الفترة لثلاثة أشهر أخرى بناء على طلب مكتوب يتضمن مبررات ذلك.

10