بنك انكلترا المركزي عاجز عن السيطرة على أسعار المساكن

الاثنين 2014/06/30
جاذبية عقارات لندن تتحدى إجراءات البنك المركزي

لندن – أقر بنك انكلترا المركزي إنه لا يستطيع ولا ينبغي له السيطرة على أسعار المساكن الآخذة في الارتفاع في بريطانيا. وأعطى لأول مرة إشارة واضحة الى إمكانية رفع الفائدة في المستقبل القريب بعد تثبيتها في مستويات قياسية متدنية لأكثر من 5 سنوات.

قال بنك انكلترا المركزي إن مهمته ليست السيطرة على أسعار المنازل وأنه لا يستطيع السيطرة عليها، مؤكدا أن تتحدد الأسعار خارج إرادته وأنه يتم بفعل العوامل الأساسية في السوق.

وقال سبنسر ديل المدير التنفيذي لاستراتيجية الاستقرار المالي والمخاطر ديل في مقابلة على إن الناس يجب أن ينظروا إلى الإجراءات التي يتخذها البنك “كضمان لسوق الإسكان في البلاد.”

وأضاف في تصريحات للموقع الالكتروني لصحيفة ديلي ميل “عندما يحكم الناس على مدى نجاح تلك السياسة – وإن يكن بعد عامين – فيجب ألا يحكموا على ما حدث لأسعار المساكن وإنما على سيطرتنا على مستويات مديونية أصحاب المساكن.”

وكان بنك انكلترا قد ذكر الأسبوع الماضي إنه سيضع لأول مرة سقفا لقروض شراء المساكن في محاولة لكبح جماح مستويات الديون المتنامية مع ارتفاع الأسعار في سوق المساكن بنسب تفوق 10 بالمئة سنويا.

وقالت لجنة السياسة المالية ببنك انكلترا المركزي إنها ستسمح اعتبارا من أكتوبر المقبل لنسبة 15 في المئة فقط من الرهون العقارية الجديدة بتجاوز حاجز 4.5 أضعاف مستوى دخل المقترض السنوي. وأكدت أنها ستخضع جميع القروض لمراجعة إضافية لتحديد مدى القدرة على السداد.

وأكد محافظ بنك انكلترا المركزي مارك كارني يوم الخميس أن مستويات الدين وليس ارتفاع الأسعار هي الهدف الرئيسي لإجراءات البنك.

مارك كارني: الهدف الرئيسي لإجراءات البنك المركزي مستويات الدين وليس ارتفاع الأسعار

وذكر “تشارلي بين” نائب محافظ بنك انكلترا المركزي أمس أن توقعات السوق برفع أسعار الفائدة في بريطانيا مطلع العام المقبل “منطقية”. وقال إن توقعات المدى الطويل تبدو متسقة.

وأضاف أن “السوق تتوقع ارتفاع أسعار الفائدة إلى 2.5 بالمئة على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة. وأن ذلك يبدو تقديرا منطقيا إلى حد بعيد.”

وأبقى بنك انكلترا أسعار الفائدة منخفضة عند 0.5 بالمئة لما يزيد على خمسة أعوام.

وكشف تشارلي بين أن البنك قد يشرع في انهاء برنامج التيسير الكمي الذي يعتمد على شراء سندات حين يبدأ في رفع أسعار الفائدة.

وأضاف بين الذي سيترك منصبه كنائب لمحافظ البنك في نهاية الشهر الجاري “اعتقد أنها ستكون خطوة طبيعية سواء تزامنت مع رفع لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة أو بعد وقت قصير من حدوث ذلك لنقول؛ حسنا لن نعيد استثمار حصيلة السندات التي حان أجل استحقاقها.”

واشترى بنك انكلترا المركزي سندات حكومية بقيمة 375 مليار جنيه استرليني (631 مليار دولار) بين 2009 و2012 ثم أعاد استثمار حصيلة السندات التي حان اجل استحقاقها للحفاظ على حيازاته عند نفس المستوى.

ويسعى البنك لكبح جماح سوق الإسكان المتنامية في بريطانيا من خلال وضع سقف لقروض شراء المنازل وتشديد إجراءات التأكد من قدرة المقترضين على سداد رهونهم العقارية.

وشهد سوق الإسكان في بريطانيا انتعاشا كبيرا بفضل انخفاض أسعار الفائدة وتراجع البطالة إلى جانب البرامج التي ترعاها الحكومة.

تشارلي بين: توقعات ارتفاع أسعار الفائدة إلى 2.5 بالمئة خلال 3 سنوات تقدير منطقي

غير أن صناع السياسات ازدادوا قلقا من الزخم الذي تشهده سوق الإسكان إذ ترتفع الأسعار نحو عشرة بالمئة سنويا في بريطانيا.

وقال محافظ البنك مارك كارني إن الإجراءات “ستحول دون تجاوز الإقراض بكثير نمو الدخل ودون الانزلاق إلى إقراض محفوف بمخاطر أكبر وارتفاع المديونية التي قد تقوض النمو الاقتصادي على المدى المتوسط.”

وارتفعت أسهم شركات بناء المنازل البريطانية أكثر من 5 بالمئة نهاية الأسبوع الماضي بعد أن اعتبرت السوق هذه الإجراءات أقل صرامة من المتوقع فيما سجلت أسعار السندات الحكومية البريطانية أدنى مستوى لها الجمعة بعد أن قال كارني إن الإجراءات لن تؤثر على أسعار الفائدة.

وسيتعين على المقترضين اعتبارا من الآن إثبات قدرتهم على سداد القرض العقاري حتى إذا ارتفعت أسعار الفائدة الى 3 بالمئة مقارنة مع واحد بالمئة على الأقل في

السابق.

وقال بنك انكلترا إن التأثير المباشر للسقف الجديد سيكون في أضيق الحدود نظرا لأن معظم البنوك حاليا تقدم قروضا في حدود المعدل البالغ 4.5 مرة من الدخل وستستمر في ذلك على الأرجح. وأضاف أن هذا الإجراء يهدف لتوفير تأمين ضد مخاطر زيادة الزخم في سوق الإسكان.

10