بنك باركليز يتجه لبيع أنشطته المصرفية في الإمارات

الأربعاء 2013/08/14
باركليز مضطر لإعادة هيكلة نشاطاته المصرفية بعد سلسلة من الفضائح

دبي- يجري بنك باركليز مراجعة استراتيجية لعمليات التجزئة المصرفية التابعة له في الإمارات، قد تفضي لبيع انشطته هناك، في إطار جهوده لرفع رأس المال لتحسين الملاءة المالية، بموجب تعليمات تفرضها السلطات البريطانية.

قال مصدران مطلعان أن بنك باركليز، رابع أكبر مصرف بريطاني من حيث القيمة السوقية أمس أنه يقوم بمراجعة أنشطة التجزئة في الإمارات لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل. واشترط المصدران عدم كشف هويتيهما نظرا لأن الأمر لم يعلن رسميا بعد.

وتواجه البنوك الأجنبية في الإمارات منافسة متنامية من المصارف المحلية الغنية التي لا تعاني من مشاكل خاصة برأس المال يواجهها منافسوها في الغرب. كما تستطيع البنوك المحلية اجتذاب مصرفيين على درجة عالية من المهارة من البنوك العالمية وتقدم عددا أكبر من الخدمات المصرفية المتطورة للعملاء. ويعاني القطاع المصرفي من كثرة عدد البنوك حيث يقول موقع البنك المركزي على الانترنت إن 51 بنكا تجاريا يعمل في البلد البالغ عدد سكانه نحو ثمانية ملايين نسمة من بينها 23 بنكا محليا و28 بنكا أجنبيا.

وتخارجت بعض البنوك البريطانية من أنشطة التجزئة في الخليج في 2010 واشتري بنك أبوظبي التجاري المملوك جزئيا للحكومة عمليات التجزئة لرويال بنك أوف سكوتلند في صفقة قيمتها 100 مليون دولار.

وفي العام الماضي اشترى اتش.اس.بي.سي هولدنغز أنشطة التجزئة والأنشطة المصرفية التجارية والموجهة للشركات من مجموعة لويدز المصرفية في الإمارات.

وتشمل عمليات التجزئة المصرفية لباركليز في الإمارات الخدمات المصرفية الشخصية والإقراض والرهن العقاري وبطاقات الائتمان. وقال مصدر مصرفي إن لدى البنك ما بين 500 وألف موظف في التجزئة المصرفية لكن معظمهم بنظام الإسناد وليسوا على لائحة أجور البنك بشكل مباشر.

وتوقع المصدر أن تغري الصفقة البنوك المحلية في المنطقة. وتابع "نتوقع أن تشتري البنوك المحلية أنشطة التجزئة المصرفية على الأرجح… رأينا ذلك في السابق ومعظمها في مرحلة توسع."

ويعمل باركليز منذ تولي أنتوني جنكينز منصب الرئيس التنفيذي في أغسطس 2012 على إلغاء 3700 وظيفة وكبح أجور كبار المصرفيين وإغلاق أنشطة على مستوى المجموعة بسبب قيود تنظيمية على المخاطر.ومنذ ذلك الحين أوقف جنكينز انشطة المضاربة في السلع الزراعية وأغلق وحدة استشارات ضريبية تحقق أرباحا.

وقال المصدران إن المراجعة الداخلية مازالت في مراحلها الأولى وإن قرارا لم يتخذ بشأن نتيجة الدراسة. وقالا إن البنك لم يعين استشاريين خارجيين أو مستشارين ماليين للعثور على مشترين.

وبحسب المصدرين لا تشمل المراجعة أنشطة الشركات والأنشطة المصرفية الخاصة والاستثمارية في الإمارات. وتشمل أعمال باركليز في الشرق الأوسط أنشطة تجزئة مصرفية في مصر أيضا. ولا تشمل المراجعة أنشطة التجزئة المصرفية للبنك في مصر وهي أكبر بكثير وأعلى ربحية من نظيرتها الإماراتية حسبما ذكر المصدران.


المتاعب تطارد باركليز


ويقول المحللون إن اتجاه باركليز لديه أنشطة في الامارات تأتي في سياق إعلان سابق عن جهود لزيادة رأسماله بنحو 20 مليار دولار بحسب توجيهات أعلنتها هيئة الرقابة المالية التابعة لبنك انكلترا المركزي.

وأعلن المصرف، الذي تأسس قبل 320 عاما، أنه يعتزم جمع نحو 9 مليارات دولار من المساهمين لتعزيز احتياطياته الرأسمالية تحسبا لهزات محتملة في الأسواق.

ويحاول بنك باركليز جاهدا مواجهة متاعب كثيرة وعدد من الفضائح التي تحاصره منذ فترة طويلة، بينها تحقيق تجريه السلطات المالية البريطانية بشأن اتهامات بدفع عمولات غير قانونية لجهات قطرية تعود الى صفقة انقاذ المصرف عام 2008.

كما أن لايزال يعاني من تبعات فضيحة التلاعب بأسعار الفائدة بين المصارف الليبور منذ بداية العام الماضي، إضافة الى اتهامات أميركية باجراء تعاملات غير قانونية في أسواق الطاقة الأميركية، رتبت عليه غرامات بنحو 435 مليون دولار.كما أنه رصد نحو 8.4 مليار دولار لدفع تعويضات في بريطانيا بسبب التضليل في بيع منتجات مالية متنوعة.

10