بنيامين أشمبونغ يعيد مجددا أزمة التوقيع لناديين مصريين

دفع تكرار أزمة توقيع اللاعبين لأكثر من ناد مسؤولي كرة القدم في مصر لبحث إمكانية تشديد عقوبة توقيع أي لاعب لناديين في وقت واحد، للحد من التلاعب بالأندية خلال فترات الانتقالات الصيفية.
الأحد 2017/06/04
لا بد من حل

فتح مهاجم الزمالك الجديد الغاني بنيامين أشمبونغ الباب مجددا لأزمة طالما عانت منها الأندية المصرية، وتسبب اللاعب في صراع بين ثلاثة أندية هي ناديه الأصلي الداخلية وناديي الزمالك وسموحة، بعد أن وقع عقود انتقاله من الداخلية إلى سموحة ثم الزمالك، ليقع في خطيئة التوقيع لناديين معا، ما يجعله عرضة لعقوبة الإيقاف قبل أن تطأ قدماه أرض الملعب في ناديه الجديد.

واقترب الموسم الكروي في مصر من النهاية وتوّج فريق النادي الأهلي مبكرا بلقب الدوري قبل أربعة جولات فقط عن المحطة الأخيرة، لكن في مثل هذا التوقيت من كل عام تبدأ الأندية الدخول في مارثون تدعيم صفوفها بصفقات جديدة وتصارع بعضها لضم لاعب بعينه.

ويمنح هذا الصراع بعض وكلاء اللاعبين فرصة للتلاعب من أجل حصد الأموال، وهو ما ألمح إليه لاعب الزمالك السابق، فاروق جعفر، وأكد لـ”العرب” أن الوكلاء هم السبب وراء الاشتباكات التي تدور بين الأندية المتعلقة بصفقات انتقال اللاعبين، وطالب جعفر اتحاد الكرة في بلاده بالبحث عن مخرج لهذه الأزمة التي تكررت أكثر من مرة، والتي ستتكرر مجددا في ظل حرص وكلاء اللاعبين على مصالحهم الشخصية فقط، لذا لا بد من معاقبتهم.

وتصاعدت حدة الأزمة بين ناديي الزمالك وسموحة بعد تأكيد كل منهما على ضم الغاني بنيامين أشمبونغ مهاجم الداخلية، وأعلن الزمالك الخميس، إتمام التعاقد مع اللاعب الذي سيرتدي قميص الفريق بداية من الموسم المقبل في صفقة مدتها أربعة مواسم بمقابل مادي قيمته 250 ألف دولار في الموسم الواحد.

ومجددا ظهر الزمالك وسموحة كطرفي صراع على لاعب بعينه، وهو ما جرى من قبل بسبب الثنائي أحمد جعفر وأحمد رؤوف، وتمت صفقة أشمبونغ قبل أن ينتهي عقده مع الداخلية، لكن الأمور ستسير بشكل طبيعي إذا التزم بدفع الشرط الجزائي المنصوص عليه في حال فسح التعاقد، وبديهيا لن تغفل تلك النقطة على رئيس نادي الزمالك، مرتضى منصور، الذي يمتهن المحاماة، وهو على دراية تامة بمثل هذه الأمور.

وفشل مرتضى في إيجاد حلّ مع فرج عامر رئيس نادي سموحة، وتمسك الأخير باللاعب ورفض التفريط في تفعيل تعاقد ناديه مع اللاعب، لكن رئيس الزمالك خرج وأعلن أن الاستغناء الخاص بالمهاجم الأفريقي سيصل النادي خلال أيام، في حين أعلن سموحة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن أزمته ليست مع نادي الزمالك، لكنها مع اللاعب ووكيله لاعب الزمالك السابق، نادر السيد.

الوكلاء هم السبب وراء الاشتباكات التي تدور بين الأندية المتعلقة بسبب صفقات انتقال اللاعبين، وعلى اتحاد الكرة المصري البحث عن مخرج لهذه الأزمة التي تكررت أكثر من مرة

وجود اسم حارس مرمى منتخب مصر السابق نادر السيد في الصفقة يؤكد أنه أعطى الأولوية لناديه القديم، معوّلا على رغبة اللاعب التي تحسم الأمر إذا وصلت الشكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، في المقابل فإن اللاعب وضع ناديه (الداخلية) في موقف بالغ الحرج بعد أن وقع عقود انتقاله سرا لسموحة ثم الزمالك.

وكشف عضو اتحاد كرة القدم محمود الشامي أن أشمبونغ تنتظره عقوبة إيقاف مدتها ستة أشهر في حال ثبوت توقيعه لناديين في وقت واحد، وقال لـ”العرب” إذا تقدم أيّ من الناديين بشكوى ضد اللاعب إلى لجنة شؤون اللاعبين باتحاد الكرة، سيتم إيقافه ستة أشهر وتغريمه قيمة مالية تحددها اللجنة المختصة بدراسة الأمر.

وللحد من تكرار هذه الأزمة يدرس اتحاد الكرة تشديد عقوبة التوقيع لناديين، ووفقا لمصدر مسؤول بالاتحاد قد تصل العقوبة للإيقاف ثمانية أشهر أو موسما كرويا كاملا، مع توقيع غرامة تصل إلى 500 ألف جنيه (ما يعادل 28 ألف دولار)، أو ما يوازي قيمة العقد الأكبر للاعب.

ويسعى الاتحاد برئاسة هاني أبوريدة، للحد من هذه الظاهرة التي تكرّرت كثيرا في عهود سابقة، وهو ما يضر بالكرة المصرية ومستقبل اللاعب نفسه، وحتى الآن لا تزال عالقة في الأذهان أزمة لاعب الأهلي أحمد الشيخ، والمعار حاليا إلى مصر المقاصة، وسيعود إلى الأهلي مرة أخرى مع بداية الموسم الجديد.

وبعد إعلان الأهلي عن عودة اللاعب من المقاصة مع بداية الموسم الجاري تقدم الزمالك بشكوى إلى اتحاد الكرة القدم بدعوى أن اللاعب وقّع لناديين في وقت واحد وهو ما يعد مخالفا للوائح وبناء على الشّكوى قرر اتحاد الكرة إيقاف الشيخ لأربعة أشهر وتغريمه ما يعادل 5 بالمئة من قيمة عقده، قبل أن يتنازل الزمالك عن شكواه لتسقط العقوبة.

وحدث الأمر ذاته مع الثلاثي مؤمن زكريا ومعروف يوسف وخالد قمر، حيث وقع اللاعبون في يناير 2015 على عقود الانتقال للأهلي والزمالك في نفس الوقت، وأمام تمسّك كلّ من الناديين بضم اللاعبين قامت لجنة شؤون اللاعبين في اتحاد الكرة المصري بإيقاف الثلاثي لمدة شهر مع تغريمهم ماديا.

وقام اللاعب صلاح سليمان بالتعاقد مع فريق إنبي، وبعدها فاجأ الجميع بعد أن نقلت المواقع الإخبارية صورة للاعب في أثناء توقيعه على عقود انضمامه إلى نادي سموحة، ما جعل الصراع يشتد بين ناديي إنبي وسموحة وحاول كل منهما إثبات حقه في اللاعب.

مثل هذه الأزمات شهدت وجود ناديي الزمالك وسموحة كطرفين في الصراع على لاعب بعينه، وهناك أكثر من موقف مشابه تماما لما يجري حاليا مع الغاني أشمبونغ، حيث تنافس الناديان من قبل على ضم مهاجم المصري البورسعيدي أحمد رؤوف في فترة الانتقالات الصيفية الماضية وأعلن الناديان وقتها حصول كل منهما على توقيع اللاعب وانتهت أزمة اللاعب بالانضمام إلى صفوف سموحة بعد تنازل الزمالك عن شكواه التي تقدم بها إلى اتحاد الكرة.

كما كان الزمالك وسموحة طرفي الصراع في أزمة اللاعب أحمد جعفر الذي وقع مع بداية الموسم على عقود رسمية مدتها ثلاثة مواسم مع نادي سموحة، في حين خرجت بعض الأنباء تقول بتفاوض مسؤولي الزمالك مع اللاعب، وأخيرا تم تعاقد جعفر مع الزمالك، وتفضل غالبية الأطراف أن تنتهي هذه الأزمات باللجوء إلى الحلول الودية وجلسات التراضي منعا لتفاقم المشكلة.

23