بن جونسون يحيي ذكريات "مسرح الفضيحة" في سيول

الأربعاء 2013/09/25
بن جونسون يزور مسرح "مجده" و"سقوطه" في سيول

سيول- زار العداء الكندي السابق بن جونسون (51 عاما) المسرح الذي شهد مجده وسقوطه، حاملا معه رسالة ضد المنشطات في رياضة مازالت تعاني من هذه الآفة وآخر فصولها ما حصل قبيل بطولة العالم هذا الصيف، حيث تم الكشف عن العديد من حالات التنشط وأبرزها على الإطلاق كانت للأميركي تايسون غاي والجامايكي أسافا باول، صاحبي ثاني ورابع أفضل رقم في التاريخ في سباق 100م على التوالي واللذين كانا يعتبران المنافسين الكبيرين للجامايكي الآخر أوسيين بولت.

عاد بن جونسون إلى الملعب الأولمبي في سيول، وذلك بعد 25 عاما على سباق "العار"، أي سباق 100 م الذي أحرز ذهبيته في أولمبياد 1988 بمساعدة المنشطات التي دمرت مسيرته وسمعته.

"من الجميل العودة إلى هنا"، هذا ما قاله بن جونسون وهو يدخل إلى المضمار حيث نال في الساعة الواحدة والنصف من يوم 24 أيلول/سبتمبر 1988 إشارة انطلاق نهائي سباق 100 م. "هنا صنع التاريخ"، هذا ما قاله جونسون، مضيفا "قد يرى البعض بأنه كان تاريخا سيئا، لكني لا أرى الأمر بهذا المنظار".

وحقق جونسون حينها انطلاقة صاروخية وتفوّق بشكل مطلق على جميع منافسيه بمن فيهم خصمه اللدود البريطاني كارل لويس، في طريقه لتسجيل رقم قياسي عالمي قدره 9,79 ثوان. لكن فرحة جونسون بهذا الإنجاز لم تدم سوى ثلاثة أيام لأنه جرد من الذهبية والرقم القياسي وفي نهاية الأمر من مسيرته بأكملها، وذلك بعد أن أعلن عن تناوله "ستانوزولول"، وهي مادة منشطة ومحظورة.

ولم يكن جونسون العداء الوحيد الذي تلطخ إسمه من بين الذين شاركوا في ذلك السباق المشؤوم، بل إن ستة من العدائين الثمانية الذين خاضوا ذلك النهائي تورط اسمهم في المنشطات، بينهم لويس الذي كُشف لاحقا أنه تناول منشطا محظورا خلال تجارب المنتخب الأميركي لأولمبياد سيول. واعترف جونسون لاحقا أن مشواره كان ملطخا بالمنشطات لأعوام طويلة، لكنه ما زال يدعي حتى الآن أن ما حصل معه في سيول كان مكيدة، لأنه تم دس مادة الـ"ستانوزلول" في كأسه.

وتشكل عودة جونسون إلى "مسرح العار" المرحلة الأخيرة من حملة عالمية ترويجية تدعو إلى اعتماد استراتيجيات مختلفة من أجل مكافحة استخدام المنشطات عند الرياضيين. وفي ما كان جونسون يسير على المضمار، قام المتطوعون بحمل لافتة طولها 100 م تحمل 3700 توقيعا 3700 تم جمعها خلال هذه الحملة من أجل الترويج لمكافحة المنشطات.

ولدى وصوله إلى خط النهاية قام جونسون بحركته الشهيرة ورفع إصبعه كما فعل قبل 25 عاما بالتمام والكمال. "بالطبع إني أشعر بالندم"، هذا ما قاله جونسون، مضيفا "لكنها لم تعد المسألة الأهم في حياتي، لقد تقبلت الأمر وواصلت حياتي".

يذكر أن الاتحاد الدولي لألعاب القوى أعلن الشهر الماضي أنه سيفرض اعتبارا من 2015، عقوبة الايقاف لأربعة أعوام على من يتنشط في رياضة أم الألعاب التي شهدت أيضا خلال بطولة العالم الأخيرة في موسكو 7 حالات تنشط. وتطرق جونسون إلى الوضع الحالي في ألعاب القوى، قائلا: "إن عملية الفحوصات أصبحت أفضل وأكثر دقة، لكن المنشطات تتقدم أيضا".

22