بن دغر: لا وحدة لليمن إلا بصيغ اتحادية جديدة

الأحد 2017/07/16
اختلافات حول يمن ما بعد الحوثيين

عدن (اليمن) - قال رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، السبت، إن الوحدة اليمنية “لم تعد قابلة للاستمرار إلا في صيغة اتحادية جديدة وضعنا أسسها في مؤتمر الحوار الوطني”.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها بن دغر في الحفل الذي أقيم في العاصمة المؤقتة عدن، بمناسبة الذكرى الثانية لتحريرها من سيطرة جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، حسب وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”.

وأضاف بن دغر “مضى عامان على التحرير ولازالت الحرب مستمرة، ولازال العدو (في إشارة للحوثيين وصالح) يرفض الانصياع لصوت العقل تمده إيران وبعض الدول بأسباب الرفض”.

وسخر بن دغر من شعار “دم الجنوبي على الجنوبي حرام” الذي ردّدته المظاهرة التي دعا لها “المجلس الانتقالي الجنوبي” غير المعترف به، في الـ7 من الشهر الجاري بقوله “البعض يقول دم الجنوبي على الجنوبي حرام، واستثنى البعض من هذا التحريم”.

وتابع “نحن نقول وبالمطلق دم الجنوبي على الجنوبي حرام، ودم اليمني على اليمني حرام، ودم العربي والمسلم على العربي والمسلم حرام، بل إن دم الإنسان على الإنسان حرام”.

وأكد أنه “لن تعود الأمور كما كانت عليه، قبل مارس 2015 (تاريخ سيطرة الحوثيين وقوات صالح على عدن) أو كما كانت عليه بعد 1994، (العام الذي شهد حرب الانفصال في 27 أبريل واستمرت شهرين، وانتصر فيها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وحلفاؤه من الجنوبيين بقيادة الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي، وخسرها علي سالم البيض الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية) لكننا لن نستطيع صناعة حلول بمفردنا”.

منذ الإعلان عن المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، برئاسة محافظ عدن السابق، تشهد عدن انقساما يبدو معه مستقبلها أكثر ضبابية خاصة مع اتهام المجلس للحكومة بالفشل في إدارة ملف الخدمات

واستطرد بن دغر “في الأفق لا أرى حلاً سياسيًا مقبولاً على المستوى الوطني غير الدولة الاتحادية الكفيلة بالتوزيع العادل للسلطة والثروة”.

ونصّت مخرجات الحوار الوطني الذي عقد في الفترة من مارس 2013 إلى يناير 2014 على عدم امتلاك أيّ طرف للسلاح الثقيل سوى الدولة، وتقسيم البلد إلى 6 أقاليم اتحادية.

وكشف بن دغر جملة مشاريع ستنفذ في عدن منها “مشروع عملاق لمياه ومجاري عدن كلفته تبلغ مليارات الريالات وفي الاتصالات لدينا مشروع عملاق بكل معنى الكلمة في الإنترنت سنفتتحه في عدن الأيام القادمة”، دون تحديد موعد بدقة”.

ولم يكن العمل سهلا أمام الحكومة اليمنية منذ عودتها إلى عدن، فالبنى التحتية مدمرة والحياة شبه معطلة ومفاصل الدولة المركزية يتحكم بها الحوثيون، ما جعل مهمتها في توفير الخدمات صعبة للغاية في محافظة تتوزع على ثمان مديريات.

ويقول أسامة الشرمي الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية بأن “ما تحقق على مستوى تطبيع الحياة في العاصمة عدن حتى الآن لا يلبي الطموح رغم الجهود التي تبذلها الحكومة”.

ويعتبر الشرمي أن “استمرار الحرب وسيطرة الانقلابيين على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة المركزية فيها، فضلا عن الدمار الذي خلفته الميليشيات في كل المناطق المحررة، وشح الموارد الاقتصادية، كلها أسباب لعدم قيام الحكومة بمهامها على الوجه الأكمل”.

ويشهد اليمن منذ خريف عام 2014 حرباً بين القوات الموالية للحكومة من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة فضلا عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير.

وتأتي تصريحات بن دغر في ظل أزمة سياسية يشهدها جنوب اليمن إثر إعلان قيادات بالحراك الجنوبي اليمني، في 11 مايو الماضي، عن تشكيل “المجلس الانتقالي الجنوبي” لإدارة المحافظات الجنوبية المحررة من الحوثيين برئاسة محافظ عدن المُقال عيدروس الزبيدي.

ومنذ الإعلان عن المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، برئاسة محافظ عدن السابق، تشهد عدن انقساما يبدو معه مستقبلها أكثر ضبابية خاصة مع اتهام المجلس للحكومة بالفشل في إدارة ملف الخدمات وتهديده بإدارتها في حال استمرت الأوضاع على حالها.

وتحمل حكومة عبدربه منصور هادي، التي تشترك فيها جماعة الإخوان المسلمين، على محمل الجدّ القوّة الصاعدة للمجلس الانتقالي الذي قد ينتهي بسحب البساط من تحت قدميها.

3