بن علي يعود إلى تونس.. عبر أنستغرام

الأربعاء 2013/08/28
بن علي الابن ينزل صور أبيه لأول مرة منذ فراره

أثارت صور تم نشرها على الموقع الخاص بالصور «انستاغرام» مساء الإثنين لابن الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، موجة من ردود الفعل المتباينة على المواقع الاجتماعية.

تونس – بعد أزيد من سنتين على اختفاء الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، ظهر اليوم من خلال صور نشرها ابنه الوحيد محمد زين العابدين على موقع «انستاغرام « وقد تداولها مئات الزوار عبر العالم العربي من خلال الموقع الخاص بالصور، و يبدو فيها بن علي في صحة جيدة عكس ما روجت له بعض الأخبار مؤخرا عن إصابته بجلطة دماغية.

الصور هزت المواقع الافتراضية التونسية وكانت ردة الفعل كبيرة ومتباينة بين ردود بالسب والشتم وأخرى تدافع عن الطفل وبراءته. وحظيت الصور بعدد كبير من التعليقات كان عدد كبير منها مرحبا برؤية الرئيس التونسي السابق في حين هاجمه البعض الآخر.

وكتب مغرد تونسي على تويتر في تعليق على صورة الرئيس السابق وابنه قائلا: «محمد بن علي بن «الزعبع» (وهي اختصار للإسم زين العابدين بن علي) يحييكم ويشد على آياديكم. موتوا بغيظكم».

وقال مغرد آخر مخاطبا بن علي الإبن: «قل لأبيك توحشناك ارجع وادخل الخوانجية للسجن».

وقال ناشط على الفيسبوك في تعليق على الصورة للابن: «قل لأبيك نحب نشربو قهوة معا بعضنا». وقالت ناشطة أخرى: «صحة صحة.. في بالك بعد ما هربت تونس تفرهدت وأصبح عندنا الماء والضوء»، في إشارة إلى تصريح زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، أبرز أعداء بن علي، الذي سبق تاريخ نشر الصور بيوم، عندما قال إن «الماء والكهرباء ورواتب الموظفين دليل نجاح الحكومة».

فيما استنكر نشطاء آخرون توقيت نشر الصور ومغزاها خاصة أنها أول صور تظهر للعلن للرئيس السابق منذ سقوط نظامه، وربطوا توقيت نشر الصور بتوقيت الإفراج عن نظيره المخلوع حسني مبارك، وقالت ناشطة: «ربي يستر من النوايا، توقيت النشر بعد الإفراج عن مبارك. هناك إرادة في جسّ نبض الشعب التونسي أو يحبون أن يعودونا عليه شوية شوية أو أنه يحب إغاظة الشعب بأن أموره واضحة والشعب يأكل في بعضه».

وقال مغرد على تويتر: «الزعبع يعود إلى تونس عبر أنستغرام.. يبدو أن ما حدث مع مبارك أثار شهيته».

ورد مغرد مصري قائلا، «هي تونس هتفضل سابقانا على طول كده.. فينك يا مبارك بقى ولا أنت معندكش انستغرام» .

سعادة الاب والابن بعيدا عن الرئاسة

مجموعة الصور التي نشرها محمد بن علي ضمت صورتين للرئيس التونسي السابق، إحداها برفقة ابنه والابتسامة تعلو محياه والثانية في الخلف من الصورة وقد ظهر مرتديا «بيجامة». يذكر أن بن علي ممنوع من التصريحات الصحفية والإعلامية ومن ممارسة أي نشاط سياسي وفق اتفاق مع السلطات السعودية التي وفرت ملجأ له ولعائلته منذ قيام الثورة التونسية التي أطاحت بنظامه الحديدي في مطلع سنة 2011.

لكن الملفت للانتباه هو أن حساب محمد زين العابدين بن علي على أنستغرام كان مفتوحا للعموم وللأشخاص الذين يملكون حسابا على التطبيق، لكن بعد ساعات قليلة من انتشار الصور أصبح الحساب مغلقا وللاشتراك ورؤية الصور المنشورة يجب أن يوافق صاحب الحساب على الطلب.

وهذا الحساب الذي لا تعرف هوية من قام بإنشائه، ولا التاريخ الدقيق للصور المنشورة، دفع بعض الناشطين إلى التشكيك في توقيت أخذ الصور، حيث قال البعض إنها قديمة وتعود إلى شهر أبريل الماضي. كما ظهر بعد وقت قليل عدد كبير من الحسابات لمحمد بن علي يعتقد أنها مزيفة.

لكن الصور أثارت عددا من التساؤلات حول توقيت تسريبها والجدوى من ذلك، وحتى طبيعة الرسالة التي يرغب زين العابدين بن علي أو أطراف أخرى في بثها، خاصة أنها تأتي تزامنا مع أزمة غير مسبوقة تمر بها تونس على عدة مستويات: سياسية، اجتماعية واقتصادية حرجة للغاية خاصة بعد تنامي خطر الإسلاميين الذين طالما قاتلهم بن علي خلال حكمه لتونس، وطارد قياداتهم بحجة دعمهم للإرهاب ومحاولتهم زعزعة استقرار البلاد.

19