بن فليس يتهم بوتفليقة بالسعي إلى تمرير التعديل الدستوري بالقوة

الثلاثاء 2014/05/27
فرض التعديل بالقوة سيأخذ شكل انتصار وهمي للنظام

الجزائر- اعتبر علي بن فليس، رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، أن نظام بوتفليقة يريد إقرار التعديل الدستوري بالقوة، وأنه “سيتمادى في فرض منطق المرور بالقوة”، وفقا لتقديره.

جاء ذلك في مؤتمر صُحفي، عقده بن فليس، نيابة عن تكتل قطب قوى التغيير المعارض، الذي أعلن في وقت سابق عن رفضه المشاركة في مشاورات تعديل الدستور المرتقبة، في الشهر المقبل.

ومضى قائلا: “الدستور لن يكون بأيّة حال من الأحوال دستور جمهورية الجميع، وباعتماد هذا الأسلوب سيتحمل النظام مسؤولية زرع بذور الفتنة”.

وأكّد بن فليس أن التعديل الدستوري “لن يحل جوهر الأزمة السياسية الحالية، فطبيعة النظام السياسي الجزائري وإشكالية شرعية المؤسسات وسيرها، لن يطرأ عليهما أي تغيير”.

وأوضح أنّ “فرض التعديل بالقوة، سيأخذ شكل انتصار وهمي للنظام القائم، الذي سيتغنى بهذا الانتصار بعد المصادقة على الدستور، لكن ومباشرة بعد ذلك ستظهر محدودية هذه المسعى”.

وكان تكتل قطب قوى التغيير الذي يقوده علي بن فليس، أعلن الأسبوع الماضي، رفضه المشاركة في مشاورات لتعديل الدستور مرتقبة في يونيو القادم.

وأعلن الرئيس الجزائري بوتفليقة، في وقت سابق، عن تصوره لمشروع التعديل الدستوري، وذلك بعد أيام من دعوة عدد من النخب السياسية والمنظمات الأهلية إلى مشاورات حول التعديل الدستوري.

وتتضمن مسودة التعديل الدستوري، التي أنجزتها لجنة خبراء قانونيين، عينها بوتفليقة العام الماضي، 47 تعديلا على الدستور الحالي مست بالدرجة الأولى تحديد الفترة الرئاسية في ولايتين، وتوسيع صلاحيات رئيس الوزراء، وحق المعارضة في فتح نقاشات في البرلمان، إلى جانب ضمانات للحريات الفردية، وإجراءات لمكافحة الفساد.

وقال أحمد أويحي، مدير ديوان الرئيس بوتفليقة: “أؤكد لكم، أن مراجعة الدستور لن تخضع لأي حدود مسبقة، باستثناء تلك المتعلقة بالثوابت الوطنية والمبادئ المؤسسة لمجتمعنا”.

2