بن فليس يحذر من استغلال شغور منصب الرئيس للاستحواذ على السلطة

الجمعة 2015/06/19
بن فليس: شغور منصب الرئيس لا يمكن نكرانه

الجزائر - أعادت المعارضة الجزائرية فتح ملف شغور منصب رئيس الجمهورية بتصريحات أطلقها علي بن فليس رئيس الوزراء السابق ورئيس حزب “طلائع الحريات” حديث النشأة، حيث أفاد بأن “قوى داخلية استحوذت على صلاحيات الرئيس الدستورية وعلى مركز القرار الوطني”.

وأكد بن فليس، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة، أن “حالة شغور منصب رئيس الجمهورية، أصبحت اليوم واقعا لا يمكن نكرانه”.

وشدّد على أن الاستحقاق الرئاسي الأخير لم يكن لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وإنما للتمديد من عمر شغور السلطة، قائلا “هذا الشغور سيتولد عنه حتما مفعول الكرة الثلجية، وسيطال المؤسسات والإدارة العمومية التي سيدخلها في حالة تعطل شبه كامل”.

وأضاف قوله “كل القوى التي استحوذت على صنع القرار الوطني تظن أنها في موقع يمكنها من فرض حلها بشأن أزمة النظام التي فجرها شغور السلطة”.

وسبق أن أفاد العديد من السياسيّين بأن بوتفليقة عاجز عن إدارة الشأن العام وتسيير دواليب الدولة نظرا إلى تدهور حالته الصحية، مشيرين إلى أنه لا يقوم بأي أنشطة رئاسية تثبت حضوره أمام التحديات المطروحة على الجزائر اليوم.

ويمارس سياسيون وقوى مجتمع مدني في الجزائر مزيدا من الضغوط من أجل تطبيق المادة 88 من دستور البلاد التي قد تسمح بالبحث عن خليفة محتمل للرئيس الحالي.

ودعت، في وقت سابق، قيادات سياسية جزائرية مثل رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور والطاهر بن بعيبش رئيس حزب الفجر الجديد وعبدالرزاق مقري رئيس حزب حركة مجتمع السلم الإسلامية، إلى تطبيق المادة 88 من الدستور لإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية وتنظيم انتخابات مسبقة.

ويقترح الدستور في الفصل المتعلق بتنظيم السلطة التنفيذية وتحديدا المادة 88 الإجراءات المتّبعة في استخلاف منصب رئيس الجمهورية حالة شغوره، ويتعين على المجلس الدستوري إثبات شغور منصب رئيس الجمهورية في حالتين الأولى بمرض خطير ومزمن، والثانية بالاستقالة أو الوفاة.

في المقابل، أوضح خبراء أن المادة 88 من الدستور تحدد آليات لا يمكن تفعيلها إلا إذا تنازل الرئيس وطلب من المجلس الدستوري ومن البرلمان ومجلس الأمة اتخاذ إجراءات تطبيقها، ولا يمكن تطبيق المادة وإعلان شغور المنصب دون إرادة الرئيس.

وأكدوا أن المعارضة فوتت فرصة الضغط على السلطة لتطبيق هذه المادة قبل الانتخابات الرئاسية السابقة، معتبرين أن الحديث الآن عن حالة الشغور غير دستوري.

2