بن كيران: الملك يقف على مسافة واحدة من كل الأحزاب

الأربعاء 2016/09/28
مع القصر لا خلافات

الرباط - أكد رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بن كيران، أن المؤسسة الملكية تقف على مسافة واحدة من كافة الأحزاب السياسية وخاصة مع اقتراب الانتخابات المقررة الشهر المقبل، نافيا بشدة ما يردده البعض عن وجود حالة من التوتر في العلاقة بين حزبه والمؤسسة.

وحول ترديد البعض لوجود خلاف بين حزبه والقصر، قال بن كيران في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية “لا صحة لمثل تلك الأحاديث على الإطلاق”.

وأضاف “من يردد مثل تلك الأحاديث لا يعرف المغرب حق المعرفة، فلدى شعب المغرب قناعة بأن استقرار المغرب وأمنه وأمانه بل ووجود المغرب كدولة مرتبط ارتباطا وثيقا بالقصر والمؤسسة الملكية وبالعاهل المغربي الملك محمد السادس وأي حديث خارج هذا السياق غير قابل للتصديق من قِبل أي مواطن مغربي”.

وطالب بن كيران جميع الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام وغيرها بتجنب الزج باسم المؤسسة في المعادلات والصراعات السياسية وتحديدا خلال فترة المعركة الانتخابية.

وقال “أخرجوا المؤسسة الملكية من المعادلات السياسية. ونحن كأحزاب سياسية يمكن أن نقول لبعضنا ما نشاء، ولكن المؤسسة الملكية يجب أن تظل بعيدة كل البعد عن هذا الجدال، والملك أعلن صراحة أنه يقف على مسافة واحدة من الأحزاب السياسية”.

وأوضح “الحديث عن وجود معارضة أو نزاع بين القصر والأحزاب السياسية انتهى تماما منذ زمن بعيد، كان يمكن أن يقال مثل هذا الكلام قبل أن تمنح الأحزاب السياسية بالمغرب حق التداول الديمقراطي عام 1996.. ولكن اليوم لم يعد هذا النزاع موجودا.. اليوم هناك معارضة ومنافسة بين الأحزاب السياسية”.

وحول تقييمه لما يتردد بشأن عدم شعور مقربين من الديوان الملكي أو شخصيات داخله بالارتياح لتقاسم السلطة مع حزبه ذي الخلفية الإسلامية، قال بن كيران “أنا لا أتقاسم السلطة مع أحد. الذي يحكم البلاد هو الملك، وهو من يملك السلطة وهو رئيس الدولة.. وأنا كرئيس حكومة أمارس صلاحياتي.. والمؤسسة الملكية كلها يحكمها شخص واحد وبها مخاطب واحد بالنسبة إلينا هو الملك.. وهو الذي يتصل بنا ليبلغنا بنيته وآرائه، ونحن كذلك نتصل به”.

وأعرب بن كيران عن ثقته في أن حزبه سيتصدر نتائج الانتخابات البرلمانية، وقال “ليس لدي توقع محدد لعدد المقاعد التي سنحصدها ولكن بإذن الله سيكون المركز الأول من نصيبنا”.

ولم يبد بن كيران انزعاجا من انتقادات منافسيه على الساحة السياسية لكثرة حديثه عن التدخل المباشر في المشهد السياسي من قبل أطراف قريبة من الحكم أو قوى نافذة بالمجتمع وتساؤلهم عن عدم مواجهته كوزير أول لمثل هذه الظاهرة بدلا من الشكوى للمواطنين.

وأبدى سخريته ممن يرددون أن الفساد استشرى في عهد حكومته، وشدد على أن «الحكومة قطعت أشواطا كبيرة في محاربة الفساد»، لافتا إلى أن «ملفات عديدة معروضة على القضاء تتعلق بشخصيات بارزة بالمجتمع ومنتمين إلى أجهزة سيادية لم تكن لتطولهم المساءلة من قبل».

ونفى أن يكون قد احتكر لنفسه أو لحزبه مهمة مكافحة الفساد والدفع بعجلة الإصلاح، وشدد «لم أقل مثل هذا الكلام يوما ما.. ولكن من حق كل حزب أن يتحدث عن رؤيته ودوره في دفع الإصلاح ومحاربة الفساد.. وهذا برأيي أمر طبيعي».

وأعرب بن كيران عن افتخاره بأن كل الاتهامات التي وجهت إلى حزبه من قبل معارضيه «تصب في خانة الاختلاف الفكري، وعلى نحو مبالغ فيه، أكثر مما تصب في أدائه العملي»، وقال «منذ خمس سنوات، لم يمسكو على حزبنا أمرا حقيقيا يمكنهم أن يعيبوا عليه، باستثناء البعض من التوهمات الأيدولوجية، وهذه لا يمكن أبدا أن نعادلها بالانتقادات التي توجه إلى الأداء العملي».

4