بن كيران يرد على الضغوط السياسية بالتحذير من ضياع الاستقرار

الأربعاء 2017/02/22
كيف يخرج من الأزمة

الرباط - عاد رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بن كيران إلى التذكير بالحراك الاجتماعي لـ20 فبراير 2011، محذرا من أن الخطر الذي تسبب في اندلاعه قبل ست سنوات مازال قائما إلى اليوم.

ويرى مراقبون أن رئيس الحكومة المغربية عاد مجددا إلى اللجوء إلى المساومة بالاستقرار كرد على الضغوط السياسية التي تمارس عليه بشأن تشكيل الحكومة.

وقال بن كيران إن “الناس حين يخرجون للاحتجاج في الشارع فذلك يوازي الألم الذي يتسلط على جسد المريض، فيضطرب ولا يكون مرتاحا”، مشددا على أنه “من الضروري أن يفهم المستفيدون أن عليهم الاستفادة أقل، كي لا يفقدوا أساس استفادتهم، ألا وهو الاستقرار”.

ويعيش المغرب على وقع جمود سياسي منذ حوالي خمسة أشهر، في ظل عجز بن كيران عن التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب المغربية بشأن تشكيل الحكومة.

ولمس مراقبون تناقضا في تصريحات بن كيران الأخيرة، فبعدما كان يتنكر لحركة 20 فبراير ومنع أعضاء حزبه من الخروج في الحراك سنة 2011، عاد ليقول إن تاريخ 20 فبراير،”هو تاريخ التعبير عن عدم الرضى”، ملمحا إلى أن تشكيل حكومته كان سببا في عودة الهدوء إلى الشارع واستقرار المغرب.

وقال عبدالمنعم لزعر، الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري في جامعة الرباط، لـ”العرب”، إن رئيس الحكومة المكلف يحاول من خلال استحضار ورقة الاستقرار، توسيع الدائرة التي تتحرك فيها اللعبة السياسية الخاصة بعملية تشكيل الحكومة.

وأوضح لزعر أن بن كيران يسعى من خلال دمج مخاطر الماضي في الرهانات السياسية الحالية، للتحرر من الضغوط التي تمارس عليه منذ بدء مفاوضات تشكيل الحكومة.

وخلافا لما قاله كل من عزيز أخنوش رئيس حزب الاحرار وأمحند العنصر أمين عام حزب الحركة الشعبية، من أن زيارتهما على التوالي لبن كيران خلال الأسبوع الماضي، كانت ودية ولم يتطرقا بتاتا إلى موضوع تشكيل الحكومة، اكد رئيس الحكومة المكلف أن كلاما وقع مؤخرا بينه وبين أخنوش والعنصر وهو بصدد انتظار ردهما.

ويشكك مراقبون في إمكانية التوصل إلى توافق بشأن الموضوع، ذلك أن بن كيران مازال متشبثا بعدم إشراك حزب الاتحاد الاشتراكي في التشكيلة الحكومية المقبلة، في حين يطالب اخنوش والعنصر بذلك.

وفي المقابل، لم تعد مشاركة حزب الاتحاد الدستوري في الحكومة المرتقبة مشكلة بالنسبة إلى بن كيران، معللا ذلك بتحالف الحزب مع حزب التجمع الوطني للأحرار داخل البرلمان.

ويعتقد لزعر أن رئيس الحكومة يحاول تشكيل الأغلبية بالتعاقدات والتوافقات التي سبقت الموافقة على دستور 2011.

ونوه إلى أن الراهن السياسي مختلف تماما عن تلك اللحظة، موضحا أن مكمن التحول هو أن مركز الفعل والتأثير أصبح يبرز من داخل اللعبة الانتخابية، في حين أن هذا الأمر كان موزعا بين الفعل الانتخابي والفعل الاحتجاجي خلال سنة 2011.

4