بن كيران يهاجم المعارضة المغربية في جلسة مساءلة برلمانية

الخميس 2015/04/30
بن كيران ينسحب من جلسة البرلمان ويترك أسئلة النواب معلقة

الرباط – أثار وصف رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بن كيران لخطاب المعارضة بـ”السفاهة”، جدلا حادّا داخل قبة البرلمان في جلسة الأسئلة الشهرية، ممّا اضطرّ رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي إلى رفع الجلسة وتعليقها إلى أجل لم يتمّ تحديده بعد.

وجلسة الأسئلة الشهرية تعدّ موعدا مهمّا تستغله أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان لفتح نقاشات حول العديد من النقاط الخلافية والقضايا الجوهرية المطروحة، فهي جلسة مخصصة لأسئلة الفرق البرلمانية إلى رئيس الحكومة حول السياسات العمومية، وتتم استنادا إلى الفصل 100 من الدستور المغربي.

وطالب بن كيران المعارضة بالتوقف عن الإدلاء بما أسماه “تصريحات سفيهة”، بالاضافة إلى “انخراطها في السب”، وذلك في مواجهة قرارات اتخذتها حكومته، وهو ما أثار بلبلة داخل المجلس وصلت إلى حدّ التلاسن والتراشق بالتهم.

واتهمت خديجة الرويسي عضو البرلمان المغربي عن فريق الأصالة والمعاصرة رئيس الحكومة بتكريس “لغة العنف داخل المؤسسة التشريعية”.

وقالت في تصريحات لـ”العرب”، “الحزب الأغلبي داخل الحكومة يحاول الانقلاب على قيم الديمقراطية التي دافعنا عنها وخضنا معارك من أجلها”.

خديجة الرويسي: الحزب الأغلبي يحاول الانقلاب على قيم الديمقراطية

وأضافت الرويسي قولها “هناك فعلا نية لدى الحزب الأغلبي، في محاولة السيطرة على أجهزة الدولة وأخونتها، وترك الأمور على ما هي عليه، إلى حين التحكم في دواليب الدولة لعرض مشروع آخر مناقض للديمقراطية ومناقض لمبدأ الحوار وحقوق الإنسان”.

وأشارت إلى أن حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي، لا يؤمن بقيم الحداثة، ولا بالمؤسسات، موضحة أن “هذا في حد ذاته ضرب للجهود التي قام بها المغرب من أجل ضمان استقرار المؤسسات”.

ونبهت عضو البرلمان المغربي، إلى استغلال رئيس الحكومة لموقعه السياسي، من أجل تمرير مواقفه وبرامجه على مسافة زمنية قريبة من الانتخابات الجماعية المقبلة، مؤكدة أن بن كيران وحزبه ينهجان سياسة الإقصاء للمعارضة داخل البرلمان، وذلك بمحاولة التهرب من الإجابة على أسئلة المعارضة.

ودافع برلمانيون عن موقف عبدالإله بن كيران بالتأكيد على أن المعارضة تتعامل مع الحكومة بعقلية صدامية قوامها توجيه التهم وعرقلة نشاطها.

يذكر أن الجدل السياسي في المغرب القائم بين المعارضة والحزب الأغلبي، دفع بالمعارضة إلى المطالبة بتحكيم ملكي، حيث اتهمت هذه الأحزاب، بن كيران بمحاولة خلق الانطباع بأن العدالة والتنمية هو الحزب الوحيد الذي يهدف إلى الإصلاح وحسن التدبير، وباقي الأحزاب تعمل على عرقلة عمل الحكومة، وتحاول إسقاطها بطرق غير مشروعة.

من جهته حث العاهل المغربي الملك محمد السادس، خلال افتتاح الدورة التشريعية الحالية، الطبقة السياسية على الارتقاء بخطابها السياسي. ودعا إلى التحلي بالصدق مع المواطن، والموضوعية في التحليل، والاحترام بين جميع الفاعلين، واعتماد ميثاق حقيقي لأخلاقيات العمل السياسي، مؤكدا أن ممارسة الشأن السياسي، ينبغي أن تقوم بالخصوص على القرب من المواطن، والتواصل الدائم معه.

2