بن كيران يوظف الدين لاقتطاع أجور المضربين

الجمعة 2016/03/04
تصريحات بن كيران ستجرّ عليه غضب المركزيات النقابية الكبرى والأحزاب المعارضة

الرباط - اعتمد عبدالإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية وأمين عام حزب العدالة والتنمية الإسلامي في مواجهته للتحركات النقابية ضدّ سياسته في تدبير الشأن العام على الحجج الدينية لإقناع وزراء حكومته بوجوب اقتطاع أجور المضربين.

وأكد بن كيران أن اقتطاع أجور العمال والموظفين بعد كل إضراب موجود في القرآن، حيث قال، في شريط فيديو نشره حزبه على موقعه الرسمي، “عندما قررت الاقتطاع من أجور المضربين، أكدت للوزراء أن هذا القانون موجود في القرآن، بدليل قوله تعالى ‘والسماء رفعها ووضع الميزان'”، موضحا “الميزان فيه كفتان، وإذا وضعت العمل في واحدة، لابد أن أضع في الثانية الأجر، وإذا أوقفت أنت العمل سأوقف أنا الأجرة”.

وأكد متابعون أن تصريحات بن كيران ستجرّ عليه غضب المركزيات النقابية الكبرى والأحزاب المعارضة، معتبرين أن توظيفه للدين في مسألة تتعلق بالشأن العام يؤشر على تمسكه بالجانب الدعوي لحزب العدالة والتنمية رغم نفيه في مناسبات عديدة محاولات إقحام الدين في السياسة.

وخاضت المركزيات النقابية المغربية (الاتحاد المغربي للشغل، والكنفدرالية الديمقراطية، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية للتعليم العالي)، إضرابا عاما منذ أسبوع، حقق نجاحا “فاق كل التوقعات”، حسب بيان مشترك.

وتواجه الحكومة المغربية موجة من الغضب الشعبي والاحتجاجات النقابية بسبب سياستها في التعاطي مع العديد من الملفات المحورية أهمها ملف التقاعد الذي أثار جدلا واسعا بين الفاعلين السياسيين والنقابات.

وتجري منذ سنوات مفاوضات بين النقابات والحكومة حول إصلاح عدد من أنظمة التقاعد، إلا أن الحكومة أقرت حزمة من مشاريع قوانين لإصلاحها بشكل مفاجئ، ما أثار استياء المركزيات النقابية الكبرى في المغرب والتي أصدرت بيانا مشتركا للاعتراض على هذه الإصلاحات.

وتنص مشاريع القوانين التي تبنتها الحكومة على رفع نسبة مساهمة الموظفين في القطاع العام في صناديق التقاعد من 10 إلى 14 بالمئة بين 2016 و2019 بواقع 1 بالمئة كل سنة، كما تنص على رفع سن التقاعد من 60 إلى 63 سنة على ثلاث سنوات (2017-2019).

ويعاني الصندوق المغربي للتقاعد، أهم صناديق المعاش المدني (عددها أربعة)، من دين يناهز 629 مليار درهم (56 مليار يورو)، يهدده بنفاد احتياطاته مع مطلع سنة 2021.

وتتوقع النقابات أن تنخفض الأجور عند سن التقاعد إثر الإصلاح بالصيغة الحكومية الحالية بين 20 بالمئة و40 بالمئة.

4