بن لادن كان يخطط لحملة إعلامية في ذكرى 11 سبتمبر العاشرة

الأربعاء 2016/03/02
بن لادن كان يهتم بالمادة الإعلامية للتنظيم

واشنطن- عمل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في الشهور التي سبقت مقتله عندما داهمت قوات أميركية خاصة منزله على وضع خطط لحملة إعلامية كبرى بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة.

وكشف عن هذه الخطط ما ضبطته القوات الأميركية من وثائق في الغارة التي شنتها في الثاني من مايو عام 2011 على البيت الذي كان بن لادن يختبئ فيه بباكستان.

وناقش زعماء تنظيم القاعدة أسماء وسائل الإعلام التي يمكن عرض المواد الإعلامية عليها ومن بينها قناة الجزيرة وقناة سي.بي.اس وكذلك صحفيان أحدهما بريطاني والثاني عربي.

وجاء في رسالة غير ممهورة بتوقيع يعتقد مسؤولو المخابرات الأميركيون أن بن لادن كاتبها تنبيه للمرسل إليه إلى أهمية الذكرى العاشرة للهجوم الذي أدى إلى انهيار برجي مركز التجارة العالمي ومطالبته بالاهتمام بالإعداد لهذا اليوم.

وواصل الراسل حديثه إلى مستشار يدعى عطية عبدالرحمن فقال إن تنظيم القاعدة يجب ألا يعتمد على مصدر إعلامي واحد للاستفادة من الحدث وتوصيل رسالة التنظيم للمسلمين وشحذ هممهم. ووصف مسؤول كبير بالمخابرات الأميركية الوثيقة وغيرها بأنها أمثلة على "تفكير (بن لادن) بصوت مرتفع. وكان يفعل ذلك كثيرا".

وأوصى بن لادن في الرسالة بإبلاغ قناة الجزيرة في قطر بأن التنظيم على استعداد للتعاون معها في مجال تغطية الذكرى العاشرة لأحداث 11 سبتمبر.

وقال إنه يتطلع إلى التواصل مع قناة أميركية قريبة من الحياد والمهنية مثل قناة سي.بي.إس على أن يرسل التنظيم لها من المواد ما يريد توصيله للشعب الأميركي.

كما حث على التواصل مع روبرت فيسك مراسل صحيفة اندبندنت البريطانية وعبدالباري عطوان الذي كان حينذاك رئيس تحرير صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن والذي أجرى حديثا مع بن لادن في أفغانستان عام 1996.

وطلب بن لادن من المستشار إبلاغ وسائل الإعلام بأن الذكرى العاشرة لأحداث 11 سبتمبر قريبة وأنها تمثل خلاصة عشر سنوات من الحرب بين المجاهدين والولايات المتحدة. كما بين له أنها فرصة للتنظيم لشرح دوافعه في مواصلة الحرب بما أن هذه الوسائل الإعلامية ترفع راية الرأي والرأي الآخر.

وقال بن لادن إنه يجب إبلاغ الصحافيين أن التنظيم لديه خطة لهما لإعداد برنامج وثائقي عن الذكرى العاشرة وسيزودهما بمواد مكتوبة ومسموعة ومرئية. ولم يتضح ما إذا كان التنظيم قد نفذ عناصر هذه الخطة.

وقال عطوان إنه فوجئ بذكر اسمه في الوثائق وإنه غير متأكد من صحتها. ولم ترد قناتا سي.بي.إس والجزيرة على الفور على طلب للتعليق على الوثائق.

وأشارت وثيقة أخرى غير موقعة إلى أن بن لادن كان يهتم بالمادة الإعلامية للتنظيم. ففي رسالة إلى أحد الأعوان ويدعى حاج عثمان وجه الراسل - الذي يعتقد مسؤولو المخابرات أيضا أنه بن لادن نفسه - توصيات تتعلق بما ينتجه التنظيم من مواد إعلامية ومن ذلك عدم نشر "صور الأسرى بعد قطع رؤوسهم".

وأضاف أن على قادة التنظيم أن يحسنوا اختيار ألفاظهم وعلى منتجي المادة الإعلامية أن يتجنبوا المبالغات وضرورة عدم التلاعب بالصور وألا يرد ذكر للمفجرين الانتحاريين الذين يحجمون عن التنفيذ بعد الوصول إلى أهدافهم.

1