بن مبارك يشكل الحكومة اليمنية الجديدة

الأربعاء 2014/10/08
أحمد عوض بن مبارك يتمتع بعلاقات طيبة مع دول الخليج والمانحين

صنعاء ـ اتفقت الأحزاب السياسية اليمنية، أمس الثلاثاء، على تكليف أحمد عوض بن مبارك، مدير مكتب رئيس الجمهورية اليمنية، بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك في خطوة يُتوقع أن تؤدي إلى انسحاب المقاتلين الحوثيين من العاصمة صنعاء، رغم توجهم نحو باب المندب في توسع جديد لمراكز نفوذهم.

وقالت مصادر سياسية يمنية إن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي سيطلب في وقت لاحق من أحمد عوض بن مبارك، تشكيل حكومة جديدة، بموجب اتفاق تم بين الرئيس وعدد من الأحزاب تضم جميع الأطياف، بينهم الحوثيون الذين اجتاح مقاتلوهم العاصمة صنعاء خلال الشهر الماضي.

وتتطلع الأوساط السياسية اليمنية إلى أن يساهم هذا الاختراق السياسي في اتجاه تسوية الأزمة الحكومية التي تعصف بالبلاد، والتخفيف من حدة التوتر السائد على خلفية تمكن المُسلحين الحوثيين من دخول العاصمة صنعاء، مما سمح لهم بإملاء شروطهم السياسية.

ويُعتبر أحمد عوض بن مبارك واحدا من الوجوه السياسية التي برزت خلال العامين الماضيين، وقد ولد في عام 1968 بمدينة عدن، ويشغل منذ شهر يونيو الماضي منصب مدير مكتب رئيس الجمهورية.

وكان الرئيس هادي منصور قد أصدر في 18 يناير من عام 2013، قرارا بتسمية أحمد عوض بن مبارك الذي يحمل شهادة دكتوراه في إدارة الأعمال، أمينا عاما لمؤتمر الحوار الوطني الشامل.

كما ترأس بن مبارك، جنبا إلى جنب مع الأمم المتحدة لجنة التسيير وصندوق بناء السلام، وأقام علاقات طيبة مع دول مجلس التعاون الخليجي وبقية المانحين، ليُعيّن بعد أن أسدل المؤتمر ستاره في 25 يناير الماضي، عضوا ومقررا للجنة تحديد الأقاليم التي حددت عدد وحدود الأقاليم التي سيتشكل منها اليمن الجديد.

ورغم أجواء الارتياح التي أشاعها تكليف بن مبارك، فإن ذلك لم يحجب القلق المتزايد من نشاط الحوثيين الذين يبدو أنهم يستعدون لتوسيع رقعة تواجدهم، حيث كشفت مصادر عسكرية يمنية أن مُسلحي الحوثيين بدأوا بالتحرك للسيطرة على ميناء الحديدة على البحر الأحمر.

وأكدت أن التحرك الحوثي الجديد “ما هو إلا مرحلة أولى في طريق توسيع وجودهم على طول الشريط الساحلي وحتى باب المندب، عند مدخل البحر الأحمر وخليج عدن”.

وأشارت مصادر متطابقة إلى توجه أنظار آلاف من المسلحين الموالين للحوثيين في الحديدة إلى مضيق باب المندب للسيطرة عليه، إضافة إلى منطقتي دهوباب والمخا الساحليتين اللتين تجري عبرهما كل عمليات التهريب ومن بينها تهريب الأسلحة، وذلك في مسعى يجسد استراتيجية الحوثيين للاستحواذ على مقدرات البلاد.


إقرأ أيضا:


الحوثيون يحولون اليمن إلى مقاطعة إيرانية

1