بهاء الحريري يقدم أوراق اعتماده.. فهل من مستجيب

رجل الأعمال اللبناني: أحب شقيقي سعد لكن...
الثلاثاء 2020/11/10
بهاء يصوّب على شقيقه سعد بطريقة لا تخلو من دبلوماسية

بيروت - عاد رجل الأعمال اللبناني وشقيق زعيم تيار المستقبل بهاء الحريري إلى دائرة الضوء مجددا، عبر تكثيف لقاءاته الإعلامية، وظهوره على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعكس أن الرجل لم ييأس من امكانية فرض نفسه رقما في المعادلة اللبنانية، ومزاحمة شقيقه على الزعامة السنية.

 واختار بهاء الحريري في إطلالته الأخيرة إجراء لقاء مع الكاتب الإسرائيلي باراك رافيد من تل أبيب لفائدة موقع "إكسكيوس" الأميركي، الأمر الذي لا يخلو من دلالات ورسائل لا سيما لشقيقه (سعد) الذي يكابد لتحقيق اختراق في أزمة التشكيل الحكومي، دون أن يجد في المقابل قوى متعاونة.

وتقول دوائر سياسية لبنانية إن الشقيق الأكبر الذي قضى سنوات طويلة بعيدا عن السياسة، منشغلا باستثماراته ومراكمة الثروة، يريد اليوم حصته من الكعكة اللبنانية، ويسعى ضمن حملة ممنهجة يديرها مستشاره جيري ماهر إلى تقديم أوراق اعتماده للخارج في ظل صعوبة في التسويق لنفسه في الداخل.

وكان بهاء الحريري ظهر على الساحة قبل أكثر من عامين وتحديدا خلال الانتخابات النيابية من خلال دعم قائمة وزير العدل الأسبق أشرف ريفي.  وقد أثار حينها ضجة كبيرة، لينسحب من المشهد قبل أن يعود إليه مع انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، محاولا استغلال غضب الشارع على كل النخبة السياسية.

ولا تلقى محاولات بهاء الحريري اي استجابة في الداخل لاسيما في الوسط السني، الذي ما يزال ملتفا حول سعد الحريري برغم من تململه إزاء بعض الخيارات التي انتهجها الأخير لاسيما تنازله في أكثر من مناسبة لصالح حزب الله.

ويقول مراقبون إن بهاء الحريري يريد أن يثأر  لنفسه، في ظل شعور يلازمه بأنه الأحق بخلافة والده الراحل رفيق الحريري من شقيقه سعد. ويتخذ اليوم من الحفاظ على إرث والده شعارا لشرعنة طموحاته.

بهاء الحريري يريد أن يثأر  لنفسه، في ظل شعور يلازمه بأنه الأحق بخلافة والده الراحل رفيق الحريري من شقيقه سعد. ويتخذ اليوم من الحفاظ على إرث والده شعارا لشرعنة طموحاته

وفي لقائه الأخير مع الصحافي الإسرائيلي قال بهاء إن الوضع أصبح حرجا للغاية بالنسبة للبنان وشعبه، ولإرث رفيق الحريري"، مضيفا، لا يمكنني الجلوس وعدم القيام بأي شيء حيال ذلك".

وتابع الحريري "لقد وصلنا إلى نقطة الهاوية، وما حدث في بيروت أجبرني أكثر على بذل كل ما في وسعي للمساعدة".

ولم يخلو حوار رجل الأعمال من تصويب على شقيقه زعيم تيار المستقبل وإن غلف ذلك بعبارات لم تخل من دبلوماسية.

وأعرب عن قلقه الشديد من أن يقوم شقيقه الأصغر في الأسابيع المقبلة بتشكيل حكومة "يسيطر عليها حزب الله"، الذي ينبغي اعتباره "منظمة إرهابية".

وأثار الحوار ضجة في لبنان لاسيما وأنه جرى مع صحافي إسرائيلي، ما دفع الحريري إلى الخروج والتأكيد على أنه لم يكن على علم بهوية المحاور.

وقال "في زمن رفيق الحريري، لم يكن حزب الله في الحكومة، وبقي الأمر كذلك حتى وفاته لذلك أعتقد أن تشكيل حكومة مع حزب الله هو خطأ كبير، فالحزب تسبب في الكثير من الضرر للبنان داخليا وخارجيا"، مشددا على أنّ "أي حكومة تضم أعضاء من حزب الله لن تحصل على دعم دول الخليج أو المجتمع الدولي، وبالتالي لن تكون قادرة على إخراج لبنان من أزمته الاقتصادية والسياسية".

ولدى سؤاله عما إذا كان يشعر بخيبة أمل من أخيه، قال "أنا  أحب أخي وأهتم لأمره، لكن الاختلافات السياسية بيننا صارخة وكبيرة جدًا. وبالنسبة لي أي شخص يشكل حكومة تحت سيطرة حزب الله هو يخطئ".

وكلف الرئيس ميشال عون سعد الحريري بتشكيل حكومة جديدة، بعد اعتذار السفير مصطفى أديب عن ذلك، ويواجه زعيم المستقبل صعوبة في مهمته لاسيما في ظل تدخلات حزب الله والتيار الوطني الحر وفرض شروط تعجيزية.