بوابة حلب الشرقية طريق النظام لفرض شروطه في جنيف2

الاثنين 2013/11/04
استماتة النظام لإعادة السيطرة يؤكد مدى أهمية هذه المنطقة الاستراتيجية

تركيا- تواصل الجهود الدولية عبر مبعوثها الأممي الأخضر الإبراهيمي محاولة ضم الطرفين المتنازعين وحلفائهما للجلوس على طاولة المفاوضات في الفترة المقبلة، فيما يحاول النظام السوري كسب المزيد من الانتصارات لتقوية موقفه الدبلوماسي والسياسي في «جنيف2».

وجاء انتصار القوات الحكومية السورية في السفيرة (جنوب شرق حلب) عندما أعلنت فصائل مقاتلي المعارضة رسمياً الانسحاب من البلدة والتراجع إلى الخطوط الخلفية بعد مقاومة دامت حوالي 27 يوماً من الحصار.

ويعتبر انتصار النظام في شمال البلاد نادراً كون النظام لم يحقق منذ قرابة السنة أية انتصارات في تلك المناطق.

ويقول الصحفي الميداني عقيل حسين لـ «العرب» إن «الريف الشرقي يضم أكبر مدن ريف حلب وهي منبج بالإضافة إلى مدن ومراكز مدنية مهمة مثل الباب وجرابلس ودير حافر وعين العرب (كوبانه) ما يجعل من سيطرة النظام على السفيرة الطريق إلى هذه المدن والبلدات المحررة ومهدداً بشكل مباشر.

وقال النشطاء في المدينة إن «الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة ولواء التوحيد تقاعست عن طلب تلبية نداء الثوار وتقديم الدعم وإرسال التعزيزات إلى مقاتلي الجيش الحر».

وأكد حسين أن «استماتة النظام من أجل إعادة السيطرة على المنطقة بدءاً من بلدة خناصر في الجنوب وانتهاء بمدينة السفيرة شمالاً تؤكد بما لا يدعو للشك مدى أهمية هذه المنطقة كركيزة أساسية في عودة النظام إلى حلب». ويتواجد في حلب والمنطقة الشمالية المتاخمة للحدود التركية أكبر كتائب وألوية مقاتلي المعارضة من المعتدلين والإسلاميين المتشددين التي تتلقى أسلحتها عن طريق الأراضي التركية، والتي سبق أن سحبت الثقة من الائتلاف السوري في حال قبلت حضور مفاوضات السلام في جنيف.

وكانت المعارضة السياسية تأمل في تشكيل حكومة مؤقتة تمارس أعمالها وتدير شؤون المدنيين من تلك المناطق التي سيطرت عليها المعارضة العسكرية سابقاً. ويضيف حسين: «من الناحية اللوجستية فإن الأهمية الكبرى تكمن في أن السفيرة تعتبر بوابة حلب الشرقية وأول المراكز الرئيسية على طريق الريف الشرقي ومحافظة الرقة». من الناحية الاستراتيجية العسكرية فإن السفيرة هي عقدة الوصل الرئيسة بالنسبة إلى الريفين الشرقي والجنوبي بحلب، وفيهما نقاط ومراكز عسكرية هي الأكبر في المحافظة من معامل الدفاع ومركز البحوث العلمية ومطاري حلب الدولي والنيرب العسكري بالإضافة إلى المواقع العسكرية في الراموسة.

بالتعاون مع «مؤسسة أنا للإعلام الجديد ANA»

4