بوادر أزمة دبلوماسية بين لندن وواشنطن جراء تسريبات سنودن

الخميس 2015/06/04
سنودن يكشف عن تجسس واشنطن على أقرب الحلفاء

لندن - كشف الموظف السابق لوكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن عن معلومات جديدة تتعلق ببرنامج تجسس واشنطن على أقرب حلفائها، فقد اخترق التنصّت على الأرجح هذه المرة المجال السياسي البريطاني.

ونقلت صحيفة “ذي تليغراف” البريطانية في تقرير أوردته على موقعها الأربعاء قوله إن “الولايات المتحدة قد تكون تجسست على رئيس الوزراء البريطانى”، مشيرا إلى أنها جمعت بالفعل تسجيلات هاتفه.

ويؤكد المسؤول المخابراتي السابق أن الوكالة خزّنت بالفعل سجلات اتصالات الكثير من كبار المسؤولين في العالم تحت برنامج المراقبة الجماعي، موضحا أن المشرفين على أجهزة الاستخبارات يمكنهم مراجعة هذه التسجيلات والبيانات في أي وقت يريدونه.

واستند سنودن في تحليله ذلك إلى طلب عضو الكونغرس الأميركي بيرنى ساندرز، العام الماضي، من مدير وكالة الأمن القومي آنذاك الجنرال كيث ألكسندر بشأن ما إذا كان يتجسس عليه وعلى زملائه حيث رد بوضوح “نعم بالطبع، لأننا نعترض اتصالات الجميع”.

وأضاف ألكسندر حينها لتبرير أسلوبهم في الحفاظ على أمن الولايات المتحدة قائلا “لذا، نعم، اتصالات ديفيد كاميرون توجد في قاعدة البيانات إلى جانب أي شخص آخر ويمكن لمدير وكالة الأمن القومي الاستماع إليها في أي وقت يريده”.

وتثير المعلومات التي يكشفها سنودن المقيم حاليا في روسيا جدلا كبيرا بين الفينة والأخرى إذ من المرجح أن تتسبب تسريباته الجديدة في أزمة دبلوماسية بين لندن وواشنطن على الرغم من كون البلدين حليفين استراتيجيين ولا يتصور البعض دخولهما في مناوشات.

وتعيد تصريحات كاشف أسرار المخابرات الأميركية الخلاف الدبلوماسي الذي جد بين الولايات المتحدة وألمانيا قبل أشهر في أعقاب الكشف عن تنصّت الوكالة على مكالمات الهاتفية للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

ويربط محللون هذا الكشف الجديد بما تم تسريبه في وقت سابق بأن عملاء الاستخبارات الأميركية جمعوا البيانات والمعلومات من مكالمات ميركل انطلاقا من قاعدة “مينويث هيل” البريطانية.

5