بوادر السلام تطلق التفكير في يمن ما بعد الانقلاب

السبت 2016/03/26
قناعة خليجية بأنّ فقر اليمن سهّل اختراقه من قبل إيران

عدن - عاد الحديث يدور بكثافة حول عملية إعادة إعمار اليمن، وذلك بالتزامن مع إعلان تقدّم كبير باتجاه إطلاق مسار سلمي في البلد، يرى مراقبون أنه يمتلك الكثير من مقوّمات النجاح، لعدة اعتبارات أبرزها عجز جماعة الحوثي، الطرف الرئيسي في الانقلاب، عن مواصلة الحرب ورغبة قادتها في إيجاد مخرج من الأزمة بأقل ما يمكن من الأضرار والخسائر.

ومن المنتظر أن تكون دول الخليج العربي، التي اضطلعت بدور رئيسي في دعم الشرعية بالبلد، وحمايته من الانزلاق إلى الفلك الإيراني، صاحبة الجهد الأكبر في إعادة إعماره، خصوصا وأنها تمتلك من الوسائل والمقدرات المادية ما يساعدها على ذلك.

وقالت مصادر خليجية إنّ خبراء يدرسون خطة لإعادة إعمار البلاد في نطاق رؤية “ليمن مستقر ممانع للتطرف والتدخل الإجنبي”، وأنّ الخطة الأولية المطروحة تقوم على مرحلتين: مرحلة عاجلة يتم بمقتضاها ترميم المرافق الأساسية وإعادة الخدمات التي انقطعت عن السكان بفعل الدمار الذي طال البنى التحتية جرّاء الحرب، ومرحلة ثانية أطول مدى وتستهدف إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية اليمنية بإقامة مشاريع كبرى تشمل قطاعات الطاقة والزراعة، وحتى السياحة التي يمتلك اليمن مقوّماتها ولكن الوضع الأمني غير المستقرّ منع استغلالها على مدار السنوات الماضية.

ووصفت المصادر الجزء الآجل من خطة إعادة الإعمار، بأنه عبارة عن مشروع مارشال خليجي لليمن، وقالت إنّ هدف بلدان الخليج من ذلك المشروع هو خلق يمن مستقر ومزدهر وصلب في مواجهة التطرف، وأيضا في ممانعة التدخلات الخارجية، والإيرانية تحديدا.

وأكّدت المصادر وجود قناعة خليجية بأنّ فقر اليمن والأوضاع المعيشية الصعبة لمواطنيه سهّلت اختراقه من قبل إيران، كما جعلت قسما من أبنائه مهيّأ لاحتضان الحركات الدينية المتشدّدة.

وقالت ذات المصادر إنّ شخصيات خليجية أكّدت استعداد بلدانها للذهاب بعيدا في مساعدة اليمن على إعادة بناء اقتصاده ومختلف مؤسسات دولته، وعلى رأسها المؤسسة الأمنية والعسكرية، على أسس جديدة تنبذ الولاءات الطائفية والحزبية والمناطقية.

3