بوادر انتفاضة يمنية بوجه سطوة الميليشيا الحوثية

الجمعة 2014/12/05
تصرفات المقاتلين الحوثيين تضاعف الغضب الشعبي من الجماعة

صنعاء - تظاهر أمس طلاب جامعة صنعاء في العاصمة اليمنية، مطالبين جماعة أنصارالله الحوثية بالخروج من جامعتهم.

وجاءت المظاهرات كانعكاس لغضب شعبي متنام في اليمن من تمادي الجماعة الشيعية المدعومة من إيران في السيطرة على المؤسسات الحيوية بالبلاد وتدخّلها في اختصاصات الدولة بما في ذلك إدارة الشؤون الأمنية رغم توافر الشروط التي نص عليها اتفاق سبق أن وقّعت عليه الجماعة ويقضي بسحبها مسلّحيها من مختلف المناطق التي احتلتها في سبتمبر الماضي بمجرّد تشكيل حكومة جديدة، وهو ما تم بالفعل بعد تكليف محفوظ بحاح بتشكيل تلك الحكومة.

وأصبح انتشار مقاتلي جماعة الحوثي في اليمن مصدر توتر كبير وتصعيد للإرهاب بعد أن حاول تنظيم القاعدة التقدّم إلى واجهة المشهد وعرض ذاته كـ”قوّة سنيّة مضادة” للزحف الشيعي، وهو شعار -حسب أحد المراقبين- “يغري البسطاء من الناس وخصوصا المتضرّرين من ممارسات الجماعة التعسفية بحقّهم وسوء سلوك مقاتليها في مناطقهم”.

وفي أحدث مظهر لذلك “السلوك” أفاد أمس شهود عيان بأن مسلحين من جماعة أنصارالله الحوثية قتلوا مدنيا في محافظة عمران شمالي البلاد، موضحين أن القتيل يعمل سائقا لسيارة تستخدم في نقل المياه، وأن أحد مسلحي الحوثي أرداه بإطلاق النار عليه على إثر مشادة كلامية بينهما.

وخارج العاصمة صنعاء تشهد مناطق في غرب البلاد ووسطها حالة من الاحتقان والتوتر بسبب الحضور المكثف لمقاتلي جماعة الحوثي بالأماكن العامة ومؤسسات الدولة بذريعة حفظ الأمن.

وزاد من الاحتقان ما يقدم عليه هؤلاء المقاتلون من أعمال تعسفية ضد السكان تشمل عمليات قتل واحتجاز وسطو على الممتلكات الخاصة.

ووصف متابعون للشأن اليمني ما يجري من تململ في العاصمة اليمنية بأنه بوادر انتفاضة شعبية يقودها طلاب الجامعة ضد جماعة الحوثي.

وانطلقت أمس تظاهرة شارك فيها طلاب يمنيون من أمام بوابة جامعة صنعاء وجابت عددا من الكليات قبل أن تستقر أمام مقر رئاسة الجامعة للمطالبة بخروج مسلحي جماعة الحوثي منها.

ورفع المتظاهرون عددا من اللافتات أبرزها: “لا للميليشيات المسلحة”، و”الجامعة ليست صرحا للبنادق”. وحسب بيان صادر عن التظاهرة طالب المحتجون بسرعة إخراج مسلحي جماعة الحوثي من الجامعة واستبدالهم بحراسة مدنية عن طريق التعاقد مع شركات خاصة. كما طالب البيان بإنهاء التواجد المسلح في الجامعة والحفاظ على مدنيّتها.

وسبق أن نظّم هؤلاء الطلاب عدّة مظاهرات خلال الأسابيع الماضية طالبت بنفس المطالب، في ظل استمرار انتشار مسلحي الحوثي بالجامعة. ومنذ سيطرت الجماعة الشيعية على صنعاء في 21 سبتمبر الماضي، ينتشر مسلحون حوثيون في حرم جامعة صنعاء، وعلى بواباتها تحت مسمى “اللجان الطلابية الثورية”.

وبنفس الطريقة، اقتحم الحوثيون مقارَّ حكوميةً مدنية وعسكرية، واحتلوها، وتدخلوا في شؤونها المالية والإدارية وفرضوا عليها العودة إليهم في مسائل التوظيف، وصرف رواتب ومستحقات مالية، وهو الأمر الذي تكرر مع مؤسسات خاصة مختلفة، بحسب مسؤولي أمن، وشهود عيان.

3