بوادر انفراجة مصرية إثيوبية بشأن أزمة سد النهضة

الخميس 2017/10/19
قلق مصري

القاهرة - فتح اجتماع مصري سوداني إثيوبي في أديس أبابا الأربعاء كوة في ملف سد النهضة، الذي تعترض مصر على مساره الفني وتخشى تأثيره على حصتها المائية.

وكشف وزير الري المصري محمد عبدالعاطي قبيل الاجتماع الرسمي عن قلق بلاده من تأخر البدء في إعداد الدراسات الخاصة بالآثار المحتملة لسد النهضة.

وراجت تقديرات مصرية الأشهر الماضية بشأن تلكؤ أديس أبابا في إتمام مهمة الدراسات، وتعمد التعطيل لخلق أمر واقع يصعب تغييره.والتزمت القاهرة باتفاق إعلان المبادئ الموقع بالخرطوم في مارس 2015، وقال عبدالعاطي “تابعنا عمل اللجنة الثلاثية والقضايا العالقة التي اعترتها، ما دفعنا إلى الدعوة إلى هذا الاجتماع الوزاري”.

وتأمل مصر أن يسفر اجتماع أديس أبابا عن مساعدة المكتبين الاستشاريين الفرنسيين المكلفين بإجراء الدراسات، والوصول إلى اتفاق حول عملية التشغيل والتخزين.

وتوصلت الدول الثلاث إلى اتفاق تضمن حقوق الدول في المياه وأن السد لن يؤثر على حصة مصر المائية.

ونص الاتفاق “على أن تقوم المكاتب الاستشارية بإعداد دراسة فنية عن سد النهضة في مدة لا تزيد عن 11 شهرا، ويتم الاتفاق بعد انتهاء الدراسات على كيفية إنجازه وتشغيله دون المساس بدولتي المصب مصر والسودان”.

وأعلنت أديس ابابا الثلاثاء أنه تم إنجاز 62 بالمئة من أعمال إنشاء سد النهضة على نهر النيل، وسوف يبدأ في توليد الطاقة الكهربائية خلال شهور وقبل اكتمال أعمال البناء.

وتأتي هذه التصريحات في اتجاه مخالف لما تخطط له مصر ورغبتها في التفاوض حول المدة والكمية وآلية التشغيل.

وقام وزراء ري مصر والسودان وإثيوبيا الثلاثاء لأول مرة بزيارة موقع سد النهضة للإطلاع على الإنشاءات على الطبيعة.

وقالت وزارة الري المصرية إنه تم التأكد بعدم تخزين مياه في بحيرة السد خلال هذا العام.

ويهدف المشروع الإثيوبي إلى تخزين 74 مليار متر مكعب من المياه لتوليد 6000 ميغاواط من الكهرباء.

وقال الخبير الدولي في شؤون المياه ضياء القوصي لـ”العرب” إن زيارة الوزراء للسد خطوة كبيرة في ما يتعلق بتنفيذ إعلان المبادئ الذي تم توقيعه في الخرطوم واقتراب مرحلة الحسم في ملف السد.

وأضاف أن المرحلة الحالية الأكثر تعقيدا في المفاوضات بسبب ضرورة الوصول إلى صيغة توافق حول الأمور الفنية، لافتا إلى أن نتيجة الاجتماعات تكشف مدى التزام أديس أبابا بما وقعت عليه من تعهدات.

ويرى متابعون أن الخيار الأمثل لحل الأزمة هو تأجيل إثيوبيا عملية ملء خزان السد إلى العام القادم والتوصل إلى آلية للتنسيق بين الجانبين، ما يجنب الجميع المشكلات، وهو ما يسعى إليه الوفد المصري.

2