بوادر انفراج لأزمة الرئاسة اللبنانية

الجمعة 2016/03/11
الثمرة الرئاسية اللبنانية نضجت وحان قطفها

بيروت- لمح نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني الجمعة إلى أن الاتفاق الخاص بانتخاب رئيس للبلاد استكمل تقريبا مما أحيا الآمال بقرب انتهاء الفراغ الرئاسي الذي أصاب النظام السياسي في لبنان بالشلل لنحو عامين.

نبيه بري قوله إن "الثمرة الرئاسية نضجت حقا وحان قطافها بعد كل هذا التأخير."

كما قال رئيس وزراء لبنان الأسبق سعد الحريري إنه واثق من أن البرلمان سينتخب رئيسا في 23 مارس أو في الدورة القادمة للمجلس في ابريل.

وقد بحثت جلسة الحوار الوطني اللبناني خلال اجتماعها السادس عشر الأربعاء برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري مسألة انتخاب رئيس للجمهورية وقانون الانتخاب وتفعيل عمل مجلس النواب.

وانعقدت الجلسة في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة في بيروت، بدعوة من رئيس المجلس، وحضور رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام ورؤساء الكتل النيابية، بغياب زعيم تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط.

وقال مصدر رسمي لبناني إن المجتمعين تابعوا مناقشة جدول الاعمال وتحديدا تفعيل مجلس النواب وقانون الانتخاب الذي أرجئ البحث فيه الى حين رفع اللجنة النيابية المعنية تقريرها الى رئيس المجلس، كما تناول النقاش الاستحقاق الرئاسي . وأضاف المصدر أنه تقرر عقد الجلسة المقبلة ظهر يوم الأربعاء في 30 مارس الجاري.

وكان مجلس النواب قد أرجأ للمرة السادسة والثلاثين جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية نتيجة الانقسام السياسي الحاد في البلاد، على رغم تسجيل رقم قياسي لعدد النواب المشاركين.

واعلن بري تأجيل جلسة الانتخاب الى 23 مارس الحالي. وشارك في الجلسة قبل اعلان تأجيلها 72 نائبا في وقت يتطلب انتخاب رئيس حضور ثلثي اعضاء مجلس النواب البالغ 86 نائبا من اصل 128. ويعد هذا الرقم قياسيا مقارنة مع الحضور في الجلسات السابقة.

ولم يتمكن البرلمان منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو 2014 من توفير النصاب القانوني لانتخاب رئيس. ويقاطع نواب حزب الله والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون وحلفاؤهما جلسات الانتخاب مطالبين بالتوافق على مرشح لحضور الجلسة.

وينقسم البرلمان بين قوتين كبيرتين: قوى 14 آذار، وابرز اركانها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والمدعومة من السعودية، وقوى 8 آذار، وابرز مكوناتها حزب الله والمدعومة من سوريا وايران.

ولا تملك اي من الكتلتين النيابيتين الغالبية المطلقة، وهناك كتلة ثالثة صغيرة من وسطيين ومستقلين، ابرز اركانها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. وكانت قوى 14 آذار اعلنت بعيد انتهاء ولاية سليمان دعمها لترشيح سمير جعجع، فيما رشحت قوى 8 آذار ميشال عون.

الا ان الاشهر الاخيرة شهدت تغيرا في المواقف، اذ برز اسم سليمان فرنجية الذي ينتمي الى قوى 8 آذار كمرشح بعد لقاء جمعه بالحريري في باريس في نوفمبر، من ثم اقدم جعجع في 18 يناير وفي خطوة مفاجئة على تبني ترشيح عون، خصمه اللدود، للرئاسة.

1