بوادر انقسامات جديدة داخل نداء تونس

الأحد 2016/09/18
في حلقة مفرغة

تونس - يشهد حزب نداء تونس (67 مقعدا بالبرلمان من أصل 228) منذ الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية، بقيادة يوسف الشاهد، في أغسطس الماضي، بوادر انقسامات جديدة داخل هياكله التنظيمية.

وظهرت بوادر تلك الانقسامات مؤخرا، بعد توقيع مجموعة من نواب الحزب بالبرلمان على عريضة، تدعو إلى إعادة انتخاب رئيس جديد للكتلة البرلمانية بدلا من رئيسها الحالي سفيان طوبال، مع انطلاق الدورة البرلمانية الثالثة بداية أكتوبر المقبل.

وتقول مصادر مقربة من النداء إن المجموعة هي من الموالين لنجل الرئيس التونسي حافظ قائد السبسي.

وقررت الهيئة السياسية للحزب (أعلى هيئة قيادية به) المجتمعة يوم الخميس، في بيان لها الاجتماع بأعضائها الثلاثاء المقبل بالعاصمة تونس، للنظر في إجراء تغييرات على هياكل الحزب ونظامه الداخلي.

وقال النائب عن “نداء تونس” منجي الحرباوي، إن هناك “إشكال داخل الكتلة النيابية، وأنه لا يوجد داع للقيام بعريضة بهذا الخصوص باعتبار أن النظام الداخلي للكتلة ينص على أنه في مستهل كل دورة نيابية تتم إعادة هيكلتها”.

وأقرّ الحرباوي بوجود “تغييرات حصلت داخل الكتلة ما يستوجب إجراء تغييرات على هيكلتها، حيث ارتفع عدد نوابها منذ يوليو الماضي من 56 إلى 67 نائبا، لكن الأمر لا يستوجب عريضة” حسب قوله.

وأعرب عن أسفه من أن “تحصل مثل هذه الأمور داخل الكتلة، باعتبار أن رئيسها طوبال دعا لانعقاد الأيام البرلمانية يومي 24 و25 سبتمبر الحالي، للنظر في وضعية الكتلة وتقييم العمل النيابي، لكن هناك من يريد استباق الأمور”.

واعتبر النائب، أن ذلك “يندرج في إطار التشويه الممنهج، وتقوية الخصم السياسي، وإضعاف الكتلة وتقزيمها من الداخل لا من الخارج”.

في المقابل أفاد النائب عن نداء تونس الناصر شويخ، بأن “الهيئة السياسية للحزب اجتمعت الخميس رسميا بحضور نصف أعضائها وعددهم 31 عضوا، نظرا للوضعية التي يمر بها الحزب وللوضع المتأزم داخل الكتلة (البرلمانية)، والخلافات الموجودة حول تجديد مكتبها ورئيسها سفيان طوبال”.

وبيّن أن “الاجتماع وقع على بيان يطالب أعضاء الهيئة السياسية بتحمل مسؤولياتهم والمشاركة في اجتماعها المقرر الثلاثاء المقبل بالعاصمة للنظر في نقطتين أولاهما تغيير بعض بنود النظام الداخلي وثانيتهما إعادة هيكلة وتنظيم قيادة الحزب”.

يشار إلى أن “نداء تونس” يشهد منذ قرابة السنة انقسامات داخله بعد استقالة مجموعة تتكون من 30 نائبا من كتلته البرلمانية.

ويرى متابعون أن مشكل نداء تونس يكمن في كثرة الأجنحة المتصارعة المتكئة على أجندات ضيقة، ويعتبر مراقبون أن الحزب لن يستطيع الاستمرار على هذا النحو ما لم تتم “دمقرطته” وإبعاد عناصر التأزيم التي أنهكته.

وتأسس نداء تونس سنة 2012 على يد رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي، وحقق هذا الحزب شعبية خلال السنة الأولى من ولادته، حيث كان ينظر إليه على أنه المنقذ من مشروع “أخونة” الدولة الذي تعمل عليه حركة النهضة.

ولكن بعد الانتخابات تفاجأ التونسيون بدخول الحزب في تحالف حكومي مع الحركة الإسلامية، الأمر الذي أدى إلى تآكل شعبيته، وانفجرت صراعات على النفوذ داخله، تتهم النهضة بالمساهمة فيها من خلال دعم شق نجل رئيس الجمهورية.

2