بوادر انقسام داخل الحزب الحاكم في تركيا

الخميس 2015/06/11
نتائج الانتخابات العامة كانت بمثابة رفض شعبي منح الثقة لأردوغان

أنقرة - أكد النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي عن مدينة ميرسين وأحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية دنغير مير محمد فيرات أن الحزب الحاكم سينقسم خلال فترة قصيرة قادمة، وسيتم تأسيس حزب جديد يكون بديلا عنه من داخله.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة “ميلليت” التركية الأربعاء عن فيرات قوله في تصريحات صحفية إن “أغلبية أعضاء الحزب الجديد سيكونون من البرلمانيين الذين تم إبعادهم عن الترشح وفقا للائحة الداخلية للحزب الحاكم”.

وأوضح النائب الكردي أن الحزب الإسلامي المحافظ سيتولى مهام المعارض الرئيسي، مشيرا إلى أن أحد الأسباب التى خفضت من شعبيته هي ضعف إدارة زعيمه الجديد أحمد داوود أوغلو وأن نتائج الانتخابات العامة كانت بمثابة رفض الشعب منح الثقة للرئيس رجب طيب أردوغان.

يأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه عدة مصادر مطلعة إن أحزاب المعارضة قد تتجه إلى تشكيل ائتلاف حكومي يقصي العدالة والتنمية من الحكم وهو التحرك الذي من شأنه أن يكمل الإذلال الانتخابي الذي تعرض له أردوغان بعد أن عوقب حزبه السابق بهزيمة قاسية بتقلص مقاعده في البرلمان.

وتقدم نائب الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري سيجين تانريكولو بمبادرة لتشكيل تحالف كبير من أبرز الأحزاب المعارضة يهدف إلى تهميش العدالة والتنمية، حيث تتضمن الخطة تشكيل حكومة ائتلافية تضم الشعب الجمهوري والحركة القومية والشعوب الديمقراطي.

ووفق محللين فإن الأحزاب الثلاثة بإمكانها أن تشكل أغلبية برلمانية بعد أن فقد الحزب الحاكم مقاعد لصالحها في الانتخابات البرلمانية التي عقدت الأحد الماضي غير أن كل السينورهات المحتملة لا تزال مطروحة قبل إعلان الحكومة المقبلة.

وكانت جميع هذه الأحزاب قد طالبت سابقا باستمرار التحقيق فى تهم الفساد التي طالت بعض قياديي حزب التنمية والعدالة وأعضاء من عائلة الرئيس أردوغان وبينهم نجله.

ومن المتوقع أن تبدأ أولى جلسات البرلمان الجديد الذي يضم لأول مرة 96 سيدة في الـ25 من هذا الشهر، وسط جدل بشأن تركيبة الحكومة بعد أن كلف أردوغان الثلاثاء زعيم حزب الأكثرية داود أوغلو بتشكيلها في غضون 45 يوما.

5