بوادر تجاوز "الفيتو" المرفوع ضد تسليح عشائر العراق

الأربعاء 2015/01/14
العشائر قوة كامنة تنتظر تفعيل دورها في مواجهة داعش

الأنبار (العراق) - كشف مسؤول محلي عراقي، أمس، عن موافقة الحكومة على تشكيل لواء من أبناء عشائر الفلوجة بمحافظة الأنبار بغرب البلاد لتحرير مدينتهم من سيطرة تنظيم داعش، لافتا إلى أنّ هذه الخطوة تحظى بدعم أميركي.

ومن شأن هذه الخطوة أن تمثل بداية لتجاوز الاعتراض الشديد من قبل جهات نافذة بأجهزة الدولة العراقية على تسليح أبناء العشائر لتمكينهم من الدفاع عن مناطقهم وتحرير المحتل منها من قبل مسلّحي داعش.

ويتهم عراقيون تلك الجهات بالسعي، من خلال اعتراضها على تسليح العشائر، للحفاظ على تفوّق الميليشيات الشيعية تدريبا وتسليحا وتمويلا. وطيلة الأشهر الماضية ظل مشروع تأسيس جهاز حرس وطني يكون عموده الفقري أبناء العشائر موضع تجاذب حادّ أدى إلى تعطيل المشروع.

ويقول مراقبون إن قناعة بدأت تترسّخ في العراق، بأن استعادة مختلف المناطق من يد تنظيم داعش تظل مهمة مستحيلة دون إسناد دور فاعل للعشائر في ذلك، لمعرفتها بمناطقها وقدرتها على حرمان التنظيم من أي حاضنة له في تلك المناطق. وأوضح فيصل العيساوي، قائم مقام قضاء الفلوجة، إن “الحكومة المركزية وافقت على طلب كان مجلس قضاء الفلوجة قدمه إليها مؤخرا بخصوص تشكيل لواء من أبناء العشائر لتحرير القضاء من سيطرة تنظيم داعش”.

وأضاف أن اللواء من المقترح أن يضم 3 آلاف مقاتل من أبناء عشائر الفلوجة، وسيبدأ تشكيله وتدريباته قريبا في قاعدة الحبانية العسكرية القريبة من المدينة.

جدل حاد بشأن إجهاض مغتصبات داعش
أربيل - تثير مسألة الإجهاض جدلا واسعا في أروقة السياسة والشارع العراقي، بعد حصول حمل لدى بعض النساء اللاتي تعرضن لانتهاكات جنسية على يد عناصر تنظيم داعش.

وبدأت النقاشات الخاصة بملف الإجهاض تطفو على السطح، بعد أن كانت تجري خلف أبواب مغلقة لعدة أشهر، لما سببته من تداعيات اجتماعية خطيرة، خاصة وأن القانون العراقي، والشريعة الاسلامية يحظران القيام بعمليات الإجهاض، لذا شرعت مجموعة من البرلمانيين المهتمين بحقوق الإنسان في إقليم شمال العراق، بالعمل على صياغة مشروع قانون استثنائي يتيح لتلك النسوة إجراء عمليات إجهاض.

وأوضحت مقرّرة لجنة الدفاع عن حقوق المرأة في برلمان إقليم شمال العراق حياة مجيد قادر، إن أحد المستشارين في البرلمان وضع مشروع قانون يجيز الإجهاض بشكل استثنائي للفتيات والنساء اللاتي نجين من قبضة مسلحي داعش، وظهرت عليهن آثار الحمل بسبب تعرضهن للاعتداء الجنسي.

وتابع العيساوي أن اللواء سيحظى من ناحية التدريب والتسليح والتجهيز بدعم من الحكومة العراقية، إضافة إلى الجانب الأميركي، وذلك للمساهمة الفعالة في تحرير مدينة الفلوجة وطرد عناصر التنظيم المتشدد منها وإعادة بسط الأمن فيها وعودة النازحين والمهجرين إليها. وتخضع مدنية الفلوجة، وناحية الكرمة، وأحياء من مدينة الرمادي ومناطق أخرى بمحافظة الأنبار منذ مطلع العام الماضي لسيطرة تنظيم داعش.

وتخوض قوات من الجيش العراقي وميليشيات مسلحة موالية لها، مدعومة بالبيشمركة الكردية معارك ضارية ضد التنظيم في عدة مناطق من محافظة الأنبار بغية استعادة السيطرة عليها.

كما يشن تحالف غربي-عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، غارات جوية على مواقع لداعش، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو الماضي قيام ما أسماه “دولة الخلافة”. ومنذ سيطرة تنظيم داعش على مناطق في العراق، تعرّضت العشائر لاعتداءات من قبله وصلت حدّ ارتكاب مجازر كان أكثرها دموية ما تعرضت له عشيرة البونمر التي فقدت المئات من أبنائها على يد التنظيم على خلفية تصديها له.

3