بوادر تصعيد بين النظام والشيوخ غداة اعتقال عضو معارض بالمجلس

الجمعة 2017/08/11
الاستفتاء ألغى مجلس الشيوخ الذي ينتمي إليه محمد ولد غده

نواكشوط- ألقت الشرطة الموريتانية في وقت متأخر من ليل الخميس/الجمعة القبض على عضو مجلس الشيوخ المعارض محمد ولد غده.

وقالت مصادر قريبة من عضو مجلس الشيوخ إن عناصر من الأمن حضروا إلى بيت ولد غده وأمروه بمرافقتهم .

وكانت الشرطة قد منعت عضو مجلس الشيوخ من مغادرة البلاد عبر معبر بري حدودي مع السنغال .

تجدر الإشارة إلى أن استفتاء شعبيا أجري في الخامس من الشهر الجاري ألغى مجلس الشيوخ الذي ينتمي إليه ولد غده المنتمي لمجموعة من الشيوخ المناوئين للاستفتاء .

وقضت محكمة موريتانية في وقت سابق على ولد غده بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ على خلفية حادث دهس بسيارته أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بطريق الخطأ.

وسربت أوساط مقربة من السلطة تسجيلات صوتية منسوبة للعضو عثر عليها في هاتفه الشخصي يتحدث فيها ولد غده عند دور له في استخدام أموال ودفع رشي في قضية إسقاط الشيوخ للتعديلات الدستورية وعن احتجاجات اتسم بعضها بالعنف.

وكان مجلس الشيوخ قد صوت، في شهر مارس، ضد التعديلات الدستورية المقترحة من قبل الأغلبية والمعارضة المتحاورة معها، بأغلبية 33 صوتا ضد التعديلات مقابل عشرين صوتا لصالحها.

وجاءت نتيجة التصويت مفاجئة للمراقبين، إذ يمتلك الحزب الحاكم أغلبية مريحة في مجلس الشيوخ تزيد على أربعين عضوا من أصل 56، وذلك عقب إجازة مجلس النواب لهذه التعديلات بأغلبية كبيرة.

واللافت أن الشيوخ الذين أسقطوا هذه التعديلات هم من الأغلبية الحاكمة بالأساس، لأن عدد الشيوخ المعارضين لا يتجاوز العشرة.

وتشمل التعديلات إلغاء مجلس الشيوخ الغرفة الأولى في البرلمان، وإنشاء مجالس جهوية، وتعديل العلم والنشيد الوطنيين، وإلغاء محكمة العدل السامية ونقل صلاحياتها إلى المحكمة العليا.

بدورها اصطفّت المعارضة إلى جان مجلس الشيوخ، حيث وصف المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة (تحالف معارضة)، إجراءات مجلس الشيوخ لمنع الحكومة من تعديل دستور البلاد بـ "الخطوات الجريئة".

وقال المنتدى في بيان حينها، إن "خطوات مجلس الشيوخ الموريتاني في معركته الحالية مع الحكومة لمنع تعديل دستور البلاد جريئة".

وأشاد بمراسلة مجلس الشيوخ لعدد من برلمانات دول العالم بشأن “المخاطر التي تتعرض لها التجربة الديمقراطية بموريتانيا”.

كما طالبت المعارضة بإسقاط التعديلات الدستورية، واعتبرت أن هدفها هو إلهاء الموريتانيين عن مشاكلهم الحقيقية والمساس بالدستور، بينما ترى الأغلبية أن التعديلات ستقرب المؤسسات الدستورية من المواطن وتطور النظام الديمقراطي في البلاد.

1