بوادر تنصل الأسد من الالتزام بالاتفاق الر وسي الأميركي

الأحد 2016/09/11
الأسد بين مخلفات الحرب في داريا

دمشق - أكد الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين خلال زيارة الى مدينة داريا في ريف دمشق "تصميم الدولة" على استعادة كل منطقة في سوريا، وذلك قبل ساعات على بدء تنفيذ اتفاق الهدنة الروسي الاميركي.

وقال الأسد في تصريحات للاعلام الرسمي "الدولة السورية مصممة على استعادة كل منطقة من الارهابيين وإعادة الأمن والأمان وإعادة الإعمار".

واضاف ان "القوات المسلحة مستمرة بعملها من دون تردد ومن دون هوادة وبغض النظر عن أي ظروف داخلية أو خارجية في اعادة الامن والامان الى كل منطقة في سوريا وعملا بأحكام الدستور السوري الذي ليس فقط يخولها بل يفرض عليها أن تقوم بهذا العمل على مدار الساعة".

وتأتي تصريحات الرئيس السوري عشية بداية سريان وقف اطلاق النار في البلاد بعد اتفاق روسي-أميركي، ويركد بهذه التصريحات أن السلطات السورية لن تحترم اتفاق وقف اطلاق النار بعد تأكيده على مواصلة تحرير بقية المناطق.

واعتبر الاسد ان "البعض لديه أوهام وبعد خمس سنوات لم يستفيقوا من هذه الاوهام"، مضيفا "من كان يراهن على وعود في الخارج فهى لن تؤدي الى نتيجة"

ويدخل وقف اطلاق النار المتفق عليه بين روسيا والولايات المتحدة حيز التنفيذ في سوريا عند الساعة السابعة مساء من اليوم الذي يصادف عيد الاضحى.

وبموجب الاتفاق، يمتنع الجيش السوري عن القيام بأي اعمال قتالية في المناطق التي تتواجد فيها المعارضة المعتدلة والتي سيتم تحديدها بدقة وفصلها عن المناطق التي تتواجد فيها جبهة فتح الشام.

كما ينص على وقف كل عمليات القصف الجوي التي يقوم بها النظام في مناطق اساسية سيتم تحديدها، ووقف خصوصا القصف بالبراميل المتفجرة واستهداف المدنيين.

وادى الاسد صلاة عيد الاضحى في مدينة داريا في ريف دمشق التي سيطر عليها الجيش السوري نهاية الشهر الماضي اثر اتفاق مع الفصائل المقاتلة المعارضة وبعد اكثر من اربع سنوات من حصاره لها.

وعقب ادائه الصلاة، قام بجولة في شوارع مدينة داريا رافقه فيها عدد من المسؤولين،واظهرت صور نشرتها صفحة الرئاسة على موقع فيسبوك الاسد وهو يتجول في احد شوارع المدينة وقد ظهرت اثار الحطام على جانبيه.

وبدت على طرفي الشارع ابنية وقد دمرت جزئيا وامتلأت جدرانها بالطلقات النارية.

وتوصلت الحكومة السورية والفصائل المقاتلة في مدينة داريا في 24 أغسطس الى اتفاق يقضي بخروج المدنيين والمقاتلين منها.

وفي اليوم التالي، أجلى الجيش السكان والمقاتلين عن المدينة المدمرة بنسبة كبيرة نتيجة القصف والمعارك طوال سنوات الحصار، تطبيقا لبنود الاتفاق، واستعاد السيطرة عليها في 27 من الشهر ذاته.

ومنذ اندلاع النزاع السوري العام 2011، غالبا ما يقتصر ظهور الاسد على اداء الصلاة في الاعياد او احياء مناسبات وطنية وسط حراسة مشددة.

وادى الاسد صلاة عيد الفطر في تموز/يوليو الماضي في مدينة حمص (وسط) التي يسيطر عليها الجيش السوري باستثناء حي الوعر المحاصر.

1