بوادر توجه أميركي لتعديل قانون جاستا

الجمعة 2016/12/02
مكين من اشد المعارضين للقانون

واشنطن - عبّر اثنان من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي عن رغبتهما في تعديل قانون “العدالة في مواجهة رعاة الإرهاب”، المعروف اختصارا بـ”جاستا” والذي يفتح المجال لرفع دعاوى قضائية ضد الدول لمجرد تورط رعاياها في أنشطة إرهابية.

وأثار القانون المذكور جدلا استثنائيا في المنطقة العربية لكونه يمكن أن يستهدف بشكل خاص المملكة العربية السعودية على خلفية مشاركة مواطنين يحملون جنسيتها في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.

لكن القانون ذاته أثار مخاوف بما يمكن أن يمثله من مخاطر على العلاقات الدولية لما ينطوي عليه من انتهاك لسيادة الدول لكونه يمنح قضاء دولة ما محاكمة دول أخرى لا يوجد أي مانع من أن ترد بالمثل، الأمر الذي سيقود إلى فوضى في علاقات الدول بعضها ببعض.

كما أن تعلّق القانون بالإرهاب من شأنه أن يضعف تعاون الدول في مواجهة الظاهرة المتنامية والمهددة لمختلف بلدان العالم ومناطقه.

ويطال القلق من تبعات القانون المذكور قسما هاما من الطبقة السياسية الأميركية بفعل ما يمكن أن يمثّله من تهديد لمصالح الولايات المتحدة مع حلفاء كبار لها على غرار السعودية.

ومن هذا المنطلق لا يبدو عدد من كبار صناع القرار الأميركيين بوارد الاستسلام لتبعات “جاستا”، وهو ما جسّده اثنان من زعماء السياسة الخارجية بالكونغرس ومن الحزب الجمهوري؛ السيناتوران لينزي غراهام وجون مكين اللذين أعلنا عزمها تعديل القانون باتجاه تضييق نطاق الحالات الموجبة لرفع الدعاوى القضائية المحتملة ضدّ الدول.

وقال لينزي غراهام ومكين إنهما سيقدمان تعديلا على القانون حتى لا يمكن مقاضاة حكومة إلا إذا كانت تتعامل عن عمد مع منظمة إرهابية.

وشرح غراهام في كلمة أمام مجلس الشيوخ “كل ما نقوله لأي حليف للولايات المتحدة هو أنه لا يمكن مقاضاتك في الولايات المتحدة عن عمل يتعلق بالإرهاب ما لم تشارك فيه عن علم وإن نفس الشيء ينطبق علينا في بلدكم”.

وفي سبتمبر الماضي رفض أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب اعتراض الرئيس الأميركي باراك أوباما على تشريع “جاستا”. وبهذا الرفض أصبح التشريع قانونا.

لكن أعضاء الكونغرس قالوا فور ذلك إنهم يرغبون في تضييق نطاق التشريع لتهدئة المخاوف بشأن تأثيره المحتمل على الأميركيين في الخارج والذي كان من أسباب اعتراض أوباما على الإجراء.

3