بوادر عن قرب خروج السياحة المصرية من عنق الزجاجة

صدرت أمس إشارات إيجابية كثيرة عن تحركات عالمية لإنقاذ السياحة المصرية المتعثرة بسبب إيقاف الكثير من الرحلات منذ تفجير طائرة الركاب الروسية. وقد أشادت ألمانيا والولايات المتحدة بتأمين المطارات في وقت وصل فيه وفد روسي لتفتيش مطار شرم الشيخ، إضافة إلى وصول وفود بلجيكية وفرنسية لتعزيز الرحلات السياحية.
الاثنين 2016/09/26
توثيق بوادر الأمل

القاهرة - أشاد وفدان ألماني وأميركي بإجراءات الأمن المتبعة لتأمين الركاب والطائرات والحقائب والبضائع بمطار القاهرة، بينما وصل وفد روسي كبير أمس قادما من شرم الشيخ والغردقة للبدء في إجراء تفتيش موسع على المطار الاثنين.

وقالت مصادر أمنية مسؤولة بالطيران المدني إن وفدا أمنيا من خبراء الطيران المدني الألماني أنهى سلسلة من عمليات التفتيش على إجراءات الأمن المتبعة بمطار القاهرة لتأمين الركاب والطائرات والبضائع خاصة المتوجهة إلى المدن الألمانية، وأشاد الوفد الألماني بهذه الإجراءات.

صفوت مسلم: تفتيش لجنة أمن النقل الأميركية انتهى بنجاح ودون تسجيل أي ملاحظات

وأكدت أن وفدا روسيا يضم 15 خبير أمن طيران سيبدأ اليوم عمليات تفتيش موسعة على إجراءات الأمن المتبعة بمطار القاهرة لتأمين الركاب والبضائع والحقائب والطائرات.

وكان وفد أمني أمريكي قد أشاد أمس أيضا بإجراءات التأمين المتبعة بمطار القاهرة خاصة على رحلات مصر للطيران المتجهة إلى نيويورك.

وقال صفوت مسلم، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، إن الشركة انتهت من تفتيش لجنة أمن النقل الأميركي “تي.أس.أي” وقد اجتازتها بنجاح دون أي ملاحظات.

وكان خبيران من منظمة السياحة العالمية قد وصلا إلى القاهرة الأربعاء في زيارة تستغرق عدة أيام لتقييم حملة الترويج للمقاصد السياحية المصرية والمشاركة في احتفالات يوم السياحة العالمي في الأقصر.

وذكرت نسرين عثمانلي، رئيسة مكتب هيئة تنشيط السياحة في مطار القاهرة، أن الخبيرين أدولفو مسكيوتا وساندرا كارفاو سيقومان بجولة في البعض من المقاصد والمنتجعات السياحية لتقييم الحملات الترويجية للمقاصد السياحية والمشاركة في قمة منظمة السياحة العالمية حول سياحة المدن التي ستعقد بالأقصر مطلع نوفمبر وستقوم خلالها بإطلاق “شبكة المدن السياحية”.

وستكون تلك الشبكة بمثابة منصة يمكن من خلالها تطوير المبادرات الخاصة بالمدن السياحية، وتنفيذها في أنحاء العالم، وكذلك تبادل الأفكار والتجارب حول أفضل الممارسات للاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة ومجابهة التحديات التي تواجه صناعة السياحة.

ووصل إلى القاهرة مساء السبت وفد إعلامي يمثل عدة صحف بلجيكية في زيارة تستغرق أسبوعا يقوم خلالها بجولة سياحية في منتجعات البحر الأحمر وخاصة شرم الشيخ، في إطار تنشيط حركة السياحة الوافدة وعودتها إلى معدلاتها الطبيعية.

كما وصل في ذات اليوم وفد إعلامي فرنسي في زيارة تستغرق خمسة أيام يقوم خلالها بجولة سياحية لزيارة المعالم السياحية والأثرية في مصر في إطار تنشيط حركة السياحة الفرنسية إلى مصر.

وتأتي زيارات الوفود الإعلامية الغربية في إطار توجيهات الحكومة بدعوة أكبر عدد من الصحافيين والإعلاميين الغربيين لاستعاده النشاط السياحي والحركة السياحية وبعث رسالة إيجابية للعالم تؤكد أهمية المقصد السياحي المصري وتميزه على الخارطة العالمية للسياحة.

شريف فتحي: الرحلات الروسية ستستأنف في الأسبوع الحالي بعد تنفيذ آخر مطالب موسكو

وكان وزير الطيران المدني المصري شريف فتحي قد أنهى السبت زيارة على رأس وفد رفيع المستوى إلى موسكو بحث خلالها استئناف حركة الطيران والسياحة الروسية لمصر بعد توقفها منذ 11 شهرا. وأكدت مصادر مصرية مسؤولة أن الوفد التقى مع عدد من كبار المسؤولين الروس من بينهم نيكولاى زاخريابين نائب وزير النقل الروسي وميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية وبحث التعاون بين مصر وروسيا بشأن التدابير الأمنية المتبعة في المطارات والمنتجعات المصرية.

وأضافت أن الزيارة تمهد لاستئناف حركة الطيران والسياحة بين مصر وروسيا، وأنه سيتم استكمال المفاوضات بين الجانبين من أجل استئناف الرحلات خلال الأسبوع الحالي بعد وصول مكسيم سوكولوف وزير النقل الروسي إلى القاهرة.

وكان الوزير قد أكد قبل سفره إلى روسيا الأربعاء أن مصر لم يتبق لها سوى تنفيذ طلب أخير من الطلبات التي أبدتها لجان التفتيش الروسية، بعد متابعة إجراءات التأمين بالمطارات المصرية، وأنه يجري تنفيذ هذا الطلب وهو تطبيق دخول العاملين في المطار بواسطة البصمة.

وقال الوزير “إننا.. تعاقدنا على تلك الأجهزة الجديدة” ومن المتوقع تنفيذها خلال الفترة القادمة. وكانت روسيا قد أوقفت كافة رحلاتها الجوية إلى مصر بعد سقوط طائرة ركاب لشركة متروجيت الروسية للطيران بمنطقة الحسنة بوسط سيناء عقب إقلاعها من مطار شرم الشيخ في 31 أكتوبر الماضي.

كما قامت دول أخرى بإيقاف الرحلات مثل بريطانيا وألمانيا، كما وجهت دول كثيرة تحذيرات لرعاياها من زيارة مصر الأمر الذي أدى إلى تراجع حاد في الحركة السياحية التي تعد مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة وفرص العمل في مصر.

ويعاني الاقتصاد المصري من مصاعب كبيرة منذ ثورة يناير 2011 وما أعقبها من اضطرابات أمنية وسياسية أدت إلى عزوف السياح والمستثمرين عن زيارة البلاد أو الاستثمار فيها.

11