بوادر فشل الانقلاب تجر الحوثيين مجددا إلى طاولة الحوار

الثلاثاء 2015/02/10
الضغط الشعبي يجر الحوثيين إلى طاولة الحوار

صنعاء - استأنفت القوى السياسية اليمنية أمس الحوار الهادف إلى الخروج من الأزمة برعاية الأمم المتحدة وبمشاركة الحوثيين رغم اتخاذهم تدابير أحادية أحكموا عن طريقها السيطرة على السلطة وأجمعت الأطراف السياسية اليمنية والقوى الإقليمية والدولية على توصيفها بالانقلاب.

وبدا الوضع شاذّا لكنّ مصادر قالت إن ضغوطا كبيرة إقليمية ودولية ساهمت إلى جانب الرفض الشعبي الواسع للانقلاب في جرّ الحوثيين إلى طاولة الحوار مجدّدا بعد أن كانوا قطعوه بإعلانهم ما يسمى إعلانا دستوريا. ويرى متابعون للشأن اليمني أنّ مجمل الظروف والمواقف الداخلية والخارجية لا تترك أي مجال لنجاح الانقلاب الحوثي وأن قادة الجماعة على بيّنة من ذلك، ويحرصون من ثم على عدم قطع خط الرجعة من خلال إعطاء فرصة للحوار مجددا، ولو بطريقة شكلية ودون ضمان التوصل إلى نتائج ولمجرد ربح الوقت.

وأكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة جمال بن عمر في بداية المحادثات أن «الحوار سيستأنف من حيث توقف الخميس»، أي قبل فرض الحوثيين «الإعلان الدستوري». وصرح بن عمر للصحافيين في صنعاء «يسعدني أن أخبركم أنه، وبعد مشاورات مع الأطراف السياسية وتواصلنا المباشر مع السيد عبدالملك الحوثي -زعيم الحوثيين- وافقت الأطراف على استئناف المشاورات للتوصل إلى حل سياسي يخرج اليمن من الأزمة الحالية».

ورغم ذلك يبدو استئناف الحوار أمرا شكليا إلى أبعد الحدود في ظل عدم اقتناع الكثير من القوى السياسية بجدوى التحاور مـع الحوثيـين الذيـن يظهـرون توجّهـا واضحـا لاستخدام القوة وفرض سيطرتهم كأمر واقع.

وأعلن أمس عبدالله نعمان أمين عام حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري انسحاب حزبه من المحادثات مع الحوثيين مبررا ذلك بعدم وجود تعهد بعدم التعرض للاحتجاجات السلمية، ومؤكدا «ننسحب لأن هذا الحوار لا يعطي إلا غطاء للانقلاب الذي تم فرضه. ما لم يتم التراجع عن الاعلان الدستوري بوضوح».

3