بوادر لاحتواء التصعيد بين مصر والسودان

السبت 2018/01/27
التأكيد على عمق العلاقات بين السودان ومصر

أديس أبابا - عقد وزير الخارجية المصري سامح شكري لقاء مع نظيره السوداني إبراهيم غندور الجمعة، لاحتواء التصعيد بين البلدين، الذي بلغ أوجه باتهام الخرطوم القاهرة بالسعي لاستهدافها انطلاقا من حدودها الشرقية، الأمر الذي نفته الأخيرة.

وكان اللقاء الذي جرى بين الوزيرين بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا هو الأول منذ استدعاء السفير السوداني لدى القاهرة، عبدالمحمود عبدالحليم، في 4 يناير الماضي.

وقالت الخارجية المصرية، في بيان لها، إن شكري التقى نظيره السوداني، على هامش الاجتماعات التمهيدية للدورة العادية الـ30 للقمة الأفريقية، المزمع عقدها من 22 إلى 29 من الشهر الجاري.

وأضافت أن “الوزيرين حرصا على ترتيب اللقاء، لتأكيد عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسودان، والتلاحم بين الشعبين”. كما أكدا “حرصهما على تحصين تلك العلاقة ضد الاهتزازات، واتخاذ إجراءات عملية لاستعادتها لمسارها الطبيعي”.

وفضلا عن استدعاء سفيره للتشاور، كان السودان قد أعلن حالة الاستنفار على الحدود مع إريتريا، بذريعة أنه رصد تحركات عسكرية مصرية إريترية تستهدف البلاد.

وحاول السودان جر أديس أبابا في خطابه التهويلي ضد القاهرة، متخذا من انسداد أفق حل أزمة سد النهضة ذريعة للتسويق إلى وجود عمل عدائي مصري يتم التحضير له لاستهدافهما، بيد أن إثيوبيا تعاطت بهدوء مع الوضع محاولة بالتوازي مع ذلك استغلاله لصالحها، للتغطية عن استمرار عملية بناء السد.

وربط مراقبون التصعيد السوداني آنذاك بأنه جاء تماهيا مع أجندة قطر وتركيا لإرباك مصر، فضلا عن رغبة الرئيس عمر حسن البشير في إشغال الشارع السوداني بقضايا جانبية، عن الزيادات الضريبية، وارتفاع سعر الخبز. وفند الرئيس المصري التهم السودانية مؤكدا في كلمة له قبل نحو أسبوعين، أن بلاده “لا تتآمر ولا تتدخل في شؤون أحد”.

ورغم السلوك الإثيوبي في التعاطي مع أزمة السد، والانحياز السوداني إلا أن مصر لا تزال تفضل سلك الطرق الدبلوماسية في التعاطي مع البلدين.

ويتوجه الرئيس عبدالفتاح السيسي السبت إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة في اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي الثلاثين.

2