بوتفليقة في جنيف والغموض يكتنف وضعه الصحي

بيان للرئاسة الجزائرية يعلن أن بوتفليقة توجه إلى جنيف لإجراء "فحوصات طبية دورية" وسط تكتم حول وضعه الصحي.
الثلاثاء 2018/08/28
السرية تحيط بالوضع الصحي لبوتفليقة

الجزائر- أعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة غادر البلاد الاثنين إلى جنيف لإجراء فحوص طبية دورية.

ومنذ إصابته بجلطة في عام 2013 صار بوتفليقة (81 عاما) نادر الظهور لكن مؤيديه يطالبونه بالسعي لفترة رئاسية خامسة في الانتخابات المقررة في نيسان.

ويعاني بوتفليقة من متاعب صحية منذ اصابته بجلطة دماغية في نيسان/ابريل 2013 ،ويلازم كرسيا متحركا.

وقال البيان إن الرئيس توجه إلى جنيف لإجراء "فحوصات طبية دورية" دون مزيد من التفاصيل. وأجرى بوتفليقة فحوصا طبية عدة مرات منذ إصابته بالجلطة.

ولم تكشف الرئاسة عن مزيد من التوضيحات بخصوص الفحوص الطبية ولا عن المدة التي ستستغرقها ولا في أي مستشفى ستجري.

وسبق لبوتفليقة أن أجرى فحوصاً في الخارج، ولا سيّما في جنيف وغرونوبل (جنوب شرق فرنسا)، منذ إصابته بجلطة دماغية استدعت بقاءه في مستشفى فال-دو-غراس في باريس أكثر من 80 يوماً.

ورغم حالته الصحية، أطلق 15 حزبا سياسيا جزائريا، في مطلع الشهر الجاري مبادرة سياسية بعنوان (الاستمرارية فى إطار الاستقرار والإصلاح) بهدف دعم برنامج الرئيس بوتفليقة، ودعوته إلى الترشح لفترة رئاسية جديدة.

وتولى بوتفليقة السلطة في عام .1999 وتنتهي ولايته الرابعة في النصف الأول من .2019

وقبل أقلّ من سنة من الانتخابات المقرّرة في نيسان/أبريل 2019 صدرت عدة دعوات من أنصار لبوتفليقة تناشده الترشّح لولاية خامسة، علماً بأنه يحكم البلاد منذ 1999.

وحتى وإن كان الرئيس الجزائري لم يعلن بعد ما اذا كان يعتزم الترشّح أم لا، فإن العديد من المراقبين يرجّحون فرضية ترشّحه.

وبات الوضع الصحّي لبوتفليقة محلّ جدل في الجزائر لا سيما وأنه منذ أصيب بالجلطة الدماغية أصبح ظهوره نادرا ولم يلق أي خطاب ويواجه صعوبات في الكلام والحركة ويتنقّل في كرسي متحرّك.

ويأتي الإعلان عن سفر الرئيس الجزائري للعلاج بعد إنهاء مهام ضابطين كبيرين في المؤسسة العسكرية في سياق سلسلة تغييرات مهمة طالت المؤسسة العسكرية.

وتطالب أحزاب معارضة بتفعيل المادة 102 من الدستور الجزائري المتعلقة بشغور منصب الرئاسة بسبب مرض الرئيس.

وناشدت شخصيات سياسية ومدنية وأكاديمية جزائرية في ايار الرئيس بوتفليقة عدم الترشح لولاية رئاسية خامسة في 2019 بعد أن حذّرت المعارضة من أن محيط الرئيس بدأ  بالفعل ترتيبات الترشح.

ودعت تلك الشخصيات الرئيس الذي يعاني من آثار جلطة دماغية أبعدته عن الظهور علنا منذ 2013 وحضور المناسبات الرسمية وألزمته التنقل على كرسي متحرك، إلى التخلي عن الترشح لولاية رئاسية خامسة.

واعتبرت أن ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة سيشكل محنة أخرى على البلاد بسبب تقدم بوتفليقة في السن وبسبب وضعه الصحي.

إقرأ أيضا

بوتفليقة ينهي مهام ضباط جدد في الجيش