بوتفليقة لا يريد دستورا على مقاس المعارضة

الأربعاء 2014/12/31
المعارضة تصرّ على إجراء انتخابات مبكرة

الجزائر - قال الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، مساء الثلاثاء، إن مشروع تعديل الدستور سيطرح على البرلمان خلال الأشهر المقبلة، داعيا في الوقت نفسه المعارضة إلى المشاركة في مشاورات تعديله.

ولم ينس بوتفليقة في خطابه المكتوب من توجيه انتقادات لمن يعتبر مشروع الدستور المرتقب "يخدم النظام والحزب الحاكم".

وقال إن "مشروع مراجعة الدستور الذي سأقترحه طبقا لصلاحياتي الدستورية لا يخدم سلطة أو نظام ما مثلما يزعم هنا وهناك، فهو يطمح إلى تعزيز الحريات والديمقراطية".

وقاطعت قوى معارضة بارزة في الجزائر مشاورات تعديل مشروع الدستور التي جرت في يونيو الماضي. وتطالب المعارضة بإجراء انتخابات مبكرة في البلاد بسبب مرض بوتفليقة وتشكيل هيئة مستقلة للانتخابات.

وقال بوتفليقة في خطاب مكتوب، عقب اجتماع مجلس الوزراء، إنه تم "إجراء مشاورات واسعة (مراجعة الدستور) منذ سنتين وتم تعميقها مؤخرا وليس لها من حدود سوى ثوابت الشعب والجمهورية". لافتا إلى أن "الباب لا يزال مفتوحا أمام الذين لم يشاركوا في هذه المشاورات التي تعكس روح الديمقراطية وتجري في ظل احترام الاختلافات".

وأكد الرئيس الجزائري أن مشروع مراجعة الدستور "يهدف أيضا إلى تعزيز استقلالية القضاء وحماية الحريات وتكريس الفصل بين السلطات وتعزيز دور البرلمان ومكانة المعارضة".

وشكلت المعارضة في سبتمبر الماضي "هيئة التشاور والمتابعة" وتضم أحزابا وشخصيات مستقلة وأكاديميين من مختلف التيارات من أجل المطالبة بتغيير نظام الحكم.

وفاز بوتفليقة في أبريل الماضي بالانتخابات الرئاسية لولاية رابعة على التوالي، لكن سوء حالته الصحية دفعت بقوى المعارضة إلى المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة.

وترفض السلطة في الجزائر دعوات المعارضة، وتصرّ على أن الرئيس يتمتع بـ"كامل قواه" ويمارس مهامه بصفة عادية.

وفي أبريل 2013، تعرض الرئيس الجزائري لجلطة دماغية نقل على إثرها للعلاج بمستشفى "فال دوغراس" بباريس، ونقل أكثر من مرة خلال الأشهر الأخيرة.

ويمارس بوتفليقة مهامه في شكل قرارات ورسائل ولقاءات مع كبار المسؤولين في الدولة وضيوف أجانب يبثها التلفزيون الرسمي دون الظهور في نشاط ميداني يتطلب جهدا بدنيا بحكم أنه ما زال يتنقل على كرسي متحرك.

1