بوتفليقة يتجاهل الدعوات المنادية بمقاطعة الاحتفالات الفرنسية

الثلاثاء 2014/07/15
اعتبر بوتفليقة أن الشعب الجزائري له فضل في استرجاع حرية الشعب الفرنسي

الجزائر - حيا الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقية، أمس، فرنسا على اعترافها بـ”تضحيات الشعب الجزائري في الحرب العالمية الأولى”.

وفي رسالة تهنئة وجهها إلى الرئيس فرنسوا هولاند بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، قال بوتفليقة إن “إقدامكم، بمناسبة احتفالات 14 يوليو على تكريم الآلاف من الضحايا الجزائريين الذين شاركوا فى الحرب العالمية الأولى، اعتراف بتضحيات الشعب الجزائري وبتمسكه بمثل الحرية التى مكنته من استرجاع استقلاله وسيادته مقابل ثمن باهظ ومن المشاركة في استرجاع حرية الشعب الفرنسي”.

وقال الرئيس الجزائري إن “هذا الإقرار بتضحيات الشعب الجزائري يعزز رغبتنا المشتركة في بناء شراكة نموذجية بين بلدينا تستجيب لمصالحنا المتبادلة ولتطلعات شعبينا”.

وأكد أنه منذ زيارة نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند للجزائر في كانون الأول 2012 “تسنى لنا تجنب الحزازات الناجمة عن ماض أليم، من خلال فتح كافة الملفات المتعلقة بالذاكرة المشتركة بين شعبينا بروح بناءة”.

يذكر أن هولاند اعترف خلال هذه الزيارة “بالمعاناة التي تسبب فيها الاستعمار الفرنسي في الجزائر” وذلك في خطابه التاريخي أمام أعضاء البرلمان الجزائري، لكن الجزائريين ما زالوا ينتظرون اعتذارا رسميا من الدولة الفرنسية “بجرائمها” خلال فترة الاستعمار.

وسبب الإعلان عن مشاركة الجزائر المستعمرة السابقة لفرنسا (1830-1962) في احتفالات الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى والعيد الوطني الفرنسى فى باريس جدلا سياسيا واسعا، فقد لقيت مشاركة الجزائر انتقادات شديدة من الحركات الثورية وتضم منظمات المجاهدين وأبناء الشهداء وأبناء المجاهدين، إلى جانب استنكار العديد من الأحزاب السياسية، فيما اعتبرها آخرون من شخصيات وطنية مشاركة عادية، تعبر عن اعتراف فرنسا بهوية الجزائر.

2