بوتفليقة يتحدى الجزائريين بالترشح رسميا للرئاسة

الأربعاء 2014/03/05
الشارع الجزائري يرفض ترشح بوتفليقة لتدهور وضعه الصحي

الجزائر - سجّل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، ترشّحه للانتخابات الرئاسيّة المقرّرة في 17 أبريل المقبل، وفي تصريح صحفيّ لوسائل الإعلام المحليّة أكّد أنّه قدّم ترشّحه للمجلس الدستوري وفقا لقانون الانتخابات. وبذلك يكون الرّئيس الجزائري، المُؤكّد فوزه بولاية رابعة حسب تصريحات قياديّي جبهة التحرير الوطني، قد وضع حدّا لتكهنات الشارع الجزائريّ بشأن نواياه في الترشح، مُتحديا أحزاب المعارضة ونشطاء المجتمع المدني الرافضين لترشحه نظرا لوضعه الصحيّ المتأزم.

وكان رئيس الوزراء الجزائري قد أعلن منذ أسبوع أن بوتفليقة سيخوض غمار الانتخابات، وأشاد مُوالوه بخصاله في وسائل الإعلام، مُصرّين على ترشّحه بوصفه رجلا يستطيع تحقيق الاستقرار، بعد أن ساعد في إخراج الجزائر من الحرب الأهلية التي شهدتها في التسعينيات مع مسلحين إسلاميين.

يعدّ بوتفليقة خامس مرشح يودع ملف ترشحه لدى المجلس الدستوري، بعد كل من موسى تواتي رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية، وعبدالعزيز بلعيد رئيس حزب المستقبل، وعلي زغدود رئيس حزب التجمع الجزائري، والسيدة لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال الجزائري.

وذكر بوتفليقة أمام رئيس المجلس الدستوري أنه يتقدم للرئاسة وفقا للمادة 74 من الدستور التي تُقرّ بأنّ عدد الولايات الرئاسية غير محدد.

وكان مجلس الوزراء الجزائري قد صادق سنة 2008 على مشروع التعديل الدستوري الذي تضمّن من بين عدّة مواد المادة 74 الخاصة بانتخاب الرّئيس. ونصّ التعديل على الإبقاء على تحديد الفترة الرئاسيّة الواحدة بخمس سنوات على أن يسوّغ للرئيس إعادة انتخابه، بما يعني فتح سقف عدد مرّات الترشح للرئاسة دون تحديد.

وأمام ضغط المعارضة والمجتمع المدني الجزائريّ، وخاصّة مع اندلاع الثورات العربيّة، طرح النظام الجزائري جملة من الإصلاحات السياسية والقانونيــــة منذ عامين كمناورة سياسية، ومن بين هذه الإصلاحات، تشكيل لجنة وطنية لتعديل الدستور مع تأجيل هذا التعديل إلى نيسان 2014، أي بعد إجراء الانتخابات الرئاسيّة المنتظرة.

وعلى الرغم من أنّ الرئيس الجزائري مازال بصدد التعافي، إلاّ أنّه شبه متأكّد من الفوز في الانتخابات مدعوما بحزب جبهة التحرير الوطني الذي يتمتّع بدوره بدعم الجيش وحلفائه المُهيمنين على السّاحة السياسيّة أمام ضعف المعارضة وتشتّت قواها.

2