بوتفليقة يتخلص ممن رتبوا لولايته الرابعة

الخميس 2014/07/17
بصمة تغير جديدة تطيج برفاق بوتفليقة

الجزائر- عزت مصادر قرار الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بإقالة ستة من مستشاريه إلى رغبته في تغيير الطاقم الذي أعانه على “تمرير” ولايته الرابعة التي سادها غموض شديد بسبب وضعه الصحي، والبحث عن طاقم جديد.

وتوقعت مصادر مقربة من الرئاسة الجزائرية، أن يواصل بوتفليقة عملية التخلص من المستشارين المحيطين به الذين سبق أن رتبوا بقاءه في الرئاسة من سنة 1999، وأن يطال “التطهير” العديد من المستشارين في مختلف الدوائر.

واستبعدت المصادر أن تكون حركة “التطهير”، على علاقة بتوازنات استراتيجية أو تغييرات على صلة بالملفات المطروحة على المستوى الأمني أو الإقليمي، وأن الأمر يتعلق بترتيبات داخل القصر ليس أكثر.

واللافت فقط حسب مصادرنا هو أن العملية مست موظفين ظلوا بعيدين عن الأضواء طيلة 15 سنة من العمل في قصر المرادية، ولم يكن لهم دور بارز في الحياة العامة، ولذلك لم يحظوا باهتمام الرأي العام، خاصة في ظل طريقة بوتفليقة في تعيين وعزل موظفي الدولة، على أساس الولاء والمكافأة.

وباستثناء اللواء محمد تواتي، الذي كان من ضمن ما يوصف بـ”الصقور”، والذي ظل يشغل منصب المستشار العسكري والأمني في الرئاسة منذ عام 2004، فإن باقي الأسماء لا تحمل أي ثقل سياسي، وقد تكون المناصب التي كانت تشغلها مكافأة لها على الأدوار التقنية والاستشارية التي أدتها منذ انتخابات 1999 خاصة في ظل تفرد بوتفليقة بالقرار واستعانته في الملفات الحساسة بدائرة ضيقة جدا من المستشارين ورجال الثقة.

اللواء محمد تواتي أي سر وراء تخلص بوتفليقة من موضع أسراره

ويتعلق الأمر بكل من العقيد رشيد عيسات، ومحمد مقدم، والمستشار الدبلوماسي الأمين خربي، وهي أسماء رافقت بوتفليقة منذ بداية ولايته الأولى عام 1999، وبعضهم تمتد مسيرته إلى زمن الرئيس السابق الشاذلي بن جديد، كما هو الأمر لمحمد مقدم الذي شغل منصب مستشاره الإعلامي، في حين كان عيسات مكلفا بملف الاستثمارات العربية، بالإضافة إلى شغله منصب الملحق العسكري في السفارة الجزائرية بالسعودية.

وقالت المصادر حتى الاستغناء عن خدمات اللواء محمد تواتي الملقب بـ “المخ” (أي الداهية )، “لا يمكن أن يحمل أي دلالات أو صلة بالتغييرات الجذرية التي أجراها بوتفليقة على المؤسسة العسكرية والأمنية” بما أن صراع التوازنات بين الرئاسة وجهاز الاستخبارات قد حسم لصالح الأولى في الصائفة الماضية، والرجل القوي في الاستعلامات، الفريق توفيق أذعن لقواعد اللعبة، وصار مجرد رئيس مديرية تشتغل تحت إمرة وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة.

ويعرف عن بوتفليقة منذ مجيئه إلى الرئاسة في 1999، طريقته الخاصة في تعيين وعزل كبار موظفي الدولة، طبق الولاء والجهوية والمكافأة، ولم يعهد لديه المساس بدوائره المقربة، طيلة 15 سنة من الحكم.

ورغم الفضائح التي طالت بعضهم، استطاع بوتفليقة أن يبقيهم بعيدا عن الحساب، ولا أحد في الجزائر بإمكانه ضبط أو جرد لائحة مستشاري الرئاسة، بما أن هناك من يعين بمرسوم رئاسي، وهناك من يعين شفويا أو يكلف بمهمة.

وكان عدد من مستشاري بوتفليقة قد تورطوا في فضائح مثيرة، على غرار المستشار المكلف بملف “الزوايا” (المدارس القرآنية) الذي ضلع في قضايا فساد انتهت بغلق الملف وإطلاق سراحه من السجن.

1