بوتفليقة يجري تعديلات على رأس أهم الوزارات الحكومية

الخميس 2013/09/12
عودة قوية لبوتفليقة إلى المشهد السياسي

الجزائر - أجرى الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، الأربعاء، تعديلا جذريا على طاقمه الحكومي، مع احتفاظه بعبدالمالك سلال، كوزير أول، يقوم بدور التنسيق والإشراف على الوزراء واستغنى عن العديد من الوجوه التي عمّرت طويلا في الحكومة، على غرار مراد مدلسي، ولد قابلية، الشريف رحماني، عبدالمالك قنايزية، موسى بن حمادي، زياري.

وهم الذين كانوا يشغلون مناصب الخارجية، الداخلية، الدفاع الوطني، الصناعة، والبريد وتكنولوجيات الاتصال. ووقع استبدال الوزراء بإطارات تحمل بعدا تكنقراطيا كانت تشغل منصب والي في كل من ولايات وهران، تلمسان، سطيف وعنابة، والذين أسندت لهم حقائب، الصحة والفلاحة والتكوين المهني، والقوة العمومية التي استحدثها وتقع تحت وصاية الوزير الأول.

وأبرز ما جاء في حكومة بوتفليقة الجديدة هو تعيين اللواء قايد صالح وزيرا للدفاع الوطني، وهي الحقيبة التي يتم التنازل عنها لأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة، حيث كان الرؤساء السابقون يضطلعون بها كلية أو يمنحون تكليفا محدودا لأحد الضباط السامين يتبعهم مباشرة.

كما يعد التعديل الذي مس حقيبتي الخارجية والداخلية من أبرز تحولات الحكومة الجديدة. وتقول مصادر مطلعة أن تخبط الديبلوماسية الجزائرية إزاء العديد من الملفات الإقليمية والقارية، وتراجع أدائها في تلك المحافل، إضافة إلى ملفات الفساد المطروحة على القضاء الجزائري، وأبرزها ملفي سوناطراك والوزير السابق للطاقة، شكيب خليل قد تكون وراء دفع بوتفليقة إلى الاستعانة بخدمة لعمامرة رمطان، وهو الرجل الديبلوماسي الذي يملك خبرة كبيرة في الشؤون الأفريقية، التي صارت تشكل خطرا استراتيجيا على الأمن والوحدة الترابية للجزائر. كونه يشغل منصب رئيس مجلس السلم والأمن الأفريقي، وسبق له أن كان وسيطا في مالي قبل سقوط مناطقه الشمالية بيد التنظيمات الإسلامية المسلحة.

كما أن تعيين بلعيز الطيب الذي سبق له أن كان وزيرا في الحكومات السابقة ورئيس المجلس الدستوري حاليا، على رأس وزارة الداخلية، يعد تحولا لافتا، بالنظر إلى خلفيته القانونية والذي سيستفيد من استحداث كتابة الدولة للقوة العمومية. وهو الأمر الذي يرتبط مباشرة بتنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة والحد من ظاهرة الاحتجاجات الاجتماعية المبالغ فيها أحيانا برأي السلطة، وكذلك غياب الأمن وانتشار الجريمة بقوة في الشارع الجزائري، والتي صارت مصدر قلق كبير للسلطة والرأي العام.

ويقول مراقبون إن التعديل الحكومي الجذري الذي وصف بغير المسبوق منذ مجيئ بوتفليقة إلى قصر المرادية في 1999، جاء لإنقاذ المخطط الخماسي المتعثر بين سنوات 2009 إلى 2014 ، بحيث لم ينفذ منه إلى غاية الآن إلا الثلث.

2