بوتفليقة يحدد موعدا للانتخابات وعينه على دورة جديدة

السبت 2014/01/18
الجزائريون ينتظرون قرار بوتفليقة للترشح للانتخابات الرئاسية

الجزائر – رفض الرئيس الجزائري الاستجابة لنداءات تطالبه بعدم الترشح، وحدد موعد السابع عشر من أبريل موعدا للانتخابات الرئاسية، في إشارة إلى تمسكه بالترشح لدورة رابعة رغم وضعه الصحي.

وكان عبدالعزيز بوتفليقة (76 سنة) الذي يحكم الجزائر منذ 15 سنة، بقي حوالي أربعة أيام في مستشفى فال دو غراس بباريس لإجراء فحص طبي بعد تعرضه إلى سكتة دماغية تسببت في نقله بشكل طارئ إلى هذا المستشفى العسكري في 27 أبريل 2013 حيث بقي ثمانين يوما.

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية أنه ذهب إلى باريس للخضوع “لمراقبة روتينية” وأن حالته الصحية ونتائج التحاليل تؤكدان “تحسنا واضحا”.

وعاد بوتفليقة الخميس إلى الجزائر قبيل مهلة 19 من يناير وهي آخر تاريخ لنشر المرسوم المتعلق بتحديد موعد الانتخابات الرئاسية بعد 90 يوما.

وأفاد بيان للرئاسة أنه “بموجب أحكام المادة 133 من القانون العضوي المتعلق بالنظام الانتخابي قام رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة الجمعة بتوقيع المرسوم الرئاسي المتعلق باستدعاء الهيئة الناخبة ليوم الخميس 17 أبريل 2014 بغرض إجراء الانتخابات لرئاسة الجمهورية”.

وقال رئيس الوزراء عبدالمالك سلال خلال جولة داخل البلاد مخاطبا الشعب الجزائري إن “بوتفليقة يسمعكم، إنه على ما يرام”.

ومن بين الشخصيات الخمس عشرة التي تأمل الترشح إلى الانتخابات الرئاسية يرى رئيس حزب الجيل الجديد سفيان جيلالي أن استدعاء الناخبين في آخر لحظة أمر متعمد. ويرى هذا الطبيب البيطري (56 سنة) أن بوتفليقة “يتشبث بالحكم مهما كان الثمن حتى وإن كان ذلك يؤدي بالبلاد إلى مأزق”.

لكن المحلل السياسي رشيد تلمساني يرى أن “سيناريو الولاية الرابعة مستبعد تماما” وأن “أصحاب القرار (أي العسكر) يبحثون عن خليفة وهناك ضغوط خارجية كي تبقى الجزائر في استقرار”.

وقال تلمساني لفرانس برس “أظن أن بوتفليقة سيعلن قراره عشية المهلة القانونية (أي 45 يوما بعد استدعاء الناخبين) وسيفعل ذلك من خلال بيان توزعه وسائل الإعلام العامة لأنه يبدو أنه لا يستطيع التحدث أو النطق” بأي حرف.

ولم يلق بوتفليقة الذي يتولى الحكم منذ 1999 (15 سنة)، وهو رقم قياسي في الجزائر، أي خطاب رسمي على الجزائريين منذ خطاب سطيف (300 كلم شرق العاصمة) في مايو 2012 عندما ألمح إلى أنه يجب إفساح المجال أمام جيل أصغر عمرا.

وأقر إصلاحات تفاديا للربيع العربي اعتبرتها المعارضة شكلية، وآخرها إصلاح دستوري لم يعرض بعد على البرلمان.

ويتعين على المرشحين جمع ستين ألف توقيع، بينها على الأقل 1500 في 25 ولاية من ولايات البلاد الـ48.

وقد تشكلت لجان تأييد في مختلف أنحاء البلاد لا سيما لمن يبدو الأكثر جدية من بين المرشحين رئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس (71 سنة) الذي رفض الإدلاء بأي تصريح بانتظار ان يعقد الأحد مؤتمرا صحافيا يعلن فيه نواياه.

1