بوتفليقة يعدل الدستور لضمان دورة جديدة بسبع سنوات

الجمعة 2013/09/20
سلال: الرئيس هو من يقرر تعديل الدستور

الجزائر- يقترب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من إحكام قبضته على المشهد السياسي في الجزائر بشكل نهائي، مع استكمال الوثيقة الدستورية بشكل يكرس قبضته على مؤسسات الدولة، وذلك بعد التغييرات غير المسبوقة التي أدخلها على الحكومة، والمؤسسة العسكرية، وجهاز الاستعلامات الذي كان يعتبر إلى غاية الأيام الماضية خصمه الذي يقاسمه الصلاحيات والنفوذ.

وأسرّت مصادر مطلعة لـ "العرب" أن مسودة الدستور، التي تكون قد حوّلت إلى قصر الرئاسة، تتضمن استحداث منصب نائب رئيس، وتحدد الولايات الرئاسية، بولاية من سبع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

وأكدت المصادر ذاتها أن ذلك أبرز ما يتضمنه الدستور القادم، إلى جانب مسائل أخرى ثانوية، تتعلق بالهوية والوحدة الترابية وحصانة الرئيس.

وأضافت أن عملية تعديل الدستور ستكون ما بين 8 و 10 تشرين الثاني المقبل، عبر هيئة البرلمان، كما استبعدت إمكانية إحالة الوثيقة على الاستفتاء الشعبي.

وقالت المصادر "إن انتهاء عمل اللجنة التي يرأسها عزوز كردون، والمكلفة بإعداد مشروع تعديل الدستور وصياغته، ستعرض عملها على بوتفليقة قريبا، ثم تحال إثر ذلك على أعضاء الغرفتين التشريعيتين للمصادقة عليه".

إلى ذلك أكد الوزير الأول عبد المالك سلال، أن اللجنة المكلفة بتعديل الدستور أنهت عملها ورفعت تقريرها إلى بوتفليقة.

وأكد أن الرئيس بوتفليقة سيدرس هذا التقرير ويمكن أن يعيده إلى اللجنة بعد وضع ملاحظاته. وأوضح سلال قائلا: "الرئيس سيدرس التقرير الآن، وقد يضع ملاحظاته. وطبعا سيعيده للجنة مجددا للتكفل بملاحظاته".

وقال سلال إنه إلى حد الآن "لم يتم اتخاذ أي قرار" حول تعديل الدستور وأن "رئيس الدولة هو من سيقرر في الوقت المناسب".

واذا كان تصريح سلال قد ناقض تصريحا لإحدى عضوات اللجنة عن أن " لجنة تعديل الدستور لم تنه عملها بعد"، فإن مراقبين للشأن السياسي في الجزائر، يرجحون كفة الإسراع في غلق ملف الدستور، بعد أن مهدت له السلطات الطريق في أعقاب التغييرات الجذرية التي أجراها بوتفليقة في هرم السلطة.

وأعطى المراقبون الأفضلية لسيناريو استحداث منصب نائب الرئيس، والولاية الرئاسية بسبع سنوات. مما يعني أن بوتفليقة سيستفيد من سنتين إضافيتين، وبالتالي لن تجرى الانتخابات الرئاسية في أبريل القادم.

كما سيقوم بوتفليقة في الأسابيع المقبلة بتعيين نائب له، وسيضطلع بمهمة الرئيس الذي سيعززه صلاحياته، وهو المخرج الذي يرفع كل "الحرج" عن بوتفليقة على خلفية عجزه الدستوري.

1