بوتفليقة يعود الى الجزائر بشهادة صحية تؤهله للرئاسة

الجمعة 2014/01/17
مهلة أقصاها 45 يوما قبل موعد الانتخابات أمام بوتفليقة لإعلان ترشحه

الجزائر- عاد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الخميس إلى الجزائر بعدما أجرى فحوصات طبية في باريس أظهرت "تحسنا واضحا" في حاله الصحية وذلك قبيل انتهاء مهلة دعوته الهيئات الناخبة إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف أبريل.

ولم يعلن بوتفليقة (76 عاما) الذي غادر الاثنين لإجراء فحوصات في مستشفى فال دو غراس العسكري، ما إذا كان سيترشح للانتخابات.

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية أوردت الثلاثاء نقلا عن مصادر في الرئاسة أن بوتفليقة توجه قبل يوم إلى باريس "في إطار فحص طبي روتيني مبرمج" وان صحته سجلت "تحسنا تدريجيا أكيدا".

ومنذ إصابته بجلطة دماغية في 27 ابريل 2013 أمضى بوتفليقة 80 يوما في فرنسا، في فال دو غراس قبل أن يتوجه إلى مؤسسة انفاليد المتخصصة بمعالجة مثل هذه الحالات.

وكان بوتفليقة ادخل المستشفى في باريس في 2005 بعد إصابته بقرحة نزفية في المعدة وصرح آنذاك انه نجا "بأعجوب.".

والمهلة الأخيرة لدعوة الهيئات الناخبة هي الأحد 19 يناير، على أن يتم الاقتراع بعدها بتسعين يوما، بحسب المحامي مكرم ايت العربي. وتابع أن مرد ذلك هو أن الرئيس بدأ ولايته الثالثة في 19 ابريل 2009. وكانت الصحف تشير قبل ذلك إلى 17 منه على غرار ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية.

ولم يعلن بوتفليقة الذي يتولى الرئاسة منذ 14 عاما وهي أطول فترة في هذا المنصب، ما إذا كان سيترشح لولاية رابعة. ويجب أن يعلن قراره في مهلة أقصاها 45 يوما قبل موعد الانتخابات.

ويعرقل هذا الغموض العملية السياسية في الوقت الذي أعلن فيه نحو 15 شخصا ترشحهم، من بينهم رئيس الوزراء السابق علي بنفليس الذي سيؤكد ترشيحه الأحد. ويقول الخبراء أن بوتفليقة لم يتقبل أبدا ترشح بنفليس ضده في 2004 إلا أن الأخير انسحب من الحياة السياسية بعد ذلك. وسرعان ما أثارت مغادرة بوتفليقة إلى باريس الانتقادات بعد أن شكلت مفاجأة.

واعتبر المتحدث باسم التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية (معارضة علمانية) عثمان معزوز أن في سفر الرئيس دليلا جديدا على "عجزه عن القيام بالحد الأدنى من مهامه" ودعا إلى "التصريح بثبوت المانع، كما تنص المادة 88 من الدستور" عندما يستحيل على الرئيس القيام بمهامه. ويقاطع حزب معزوز البرلمان الحالي.

وتتطلب هذه المادة التي أثيرت منذ ابريل 2013 إجماع ثلثي الأصوات في البرلمان لتبنيها. إلا أن البرلمان خاضع لسيطرة جبهة التحرير الوطني (221 مقعدا من أصل 462) حزب بوتفليقة الذي اختاره مرشحا للاستحقاق الرئاسي المقبل.

وصرح عبد الرزاق مقري زعيم حركة مجتمع السلم (معارضة قريبة من الإخوان المسلمين) "من غير المعقول أن يترشح. الجميع يعلم انه مريض". وتابع "الناس لا حديث لها سوى مرضه بينما عادة الحديث يكون عن أعمال الرئيس وحصيلة ولايته".

واعتبر محلل مطلع على السياسة الجزائرية أن كل ما يحصل هو للإعداد من اجل ترشح بوتفليقة لولاية رابعة وقال "نحن نشهد تطبيقا لسياسة الأرض المحروقة لكن بدون عنف".

وتابع المحلل الذي رفض كشف هويته "لقد ذهب بوتفليقة إلى فرنسا للحصول على شهادة طبية من اجل تبديد كل مظاهر الضعف أو التراجع السياسي".

كما أوردت مصادر إعلامية جزائرية أن "مسألة الشهادة الطبية ستطرح بشكل اكبر لسبب بسيط هو أن الحال الصحية للرئيس هشة للغاية. بالكاد يسمع صوته أو يتمكن من الوقوف". إلا أن وزير العدل الطيب لوح شدد الأربعاء على أن "الاستعدادات للانتخابات تجري بشكل طبيعي".

1