بوتفليقة يفشل في أول خطاب بولايته الرابعة

الثلاثاء 2014/04/29
تفاصيل حفل تأدية اليمين الدستورية تقلق الجزائريين

الجزائر – أثارت عملية أداء الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لليمين الدستورية الكثير من الإحباط لدى المواطنين والسياسيين الجزائريين، الذين يتخوفون من صعوبة إمساكه بالسلطة خلال ولايته الرابعة المثيرة للجدل.

واعتبرت الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء أن بوتفليقة فشل في الامتحان الاجباري بأداء اليمين الدستورية لولاية رابعة، ما جعل التساؤل يطرح مجددا حول قدرته على القيام بمهامه.

وأدى بوتفليقة (77 سنة) الاثنين اليمين مكررا القسم وراء رئيس المحكمة العليا سليمان بودي بصوت خافت لا يكاد يسمع وهو جالس على كرسي متحرك ويده اليمنى على القرآن الكريم. ثم قرأ خطابا مقتضبا مع صعوبة في النطق.

وكتبت صحيفة "الوطن" في افتتاحيتها أن "بوتفليقة فشل في الامتحان الشفاهي"، مضيفة أن الرئيس "غير قادر على الحركة بسبب المرض واضطر لبذل مجهود كبير لاجتياز هذا الامتحان الكبير والمرهق".

وقبل عام اصيب بوتفليقة بجلطة دماغية اقعدته في مستشفى "فال دو غراس" العسكري بباريس قرابة ثلاثة أشهر.

وأشارت "الوطن" إلى أن "الجزائريين الذين تابعوا على شاشة التلفزيون تلك اللحظات المأساوية، تألموا من أجل الجزائر وهم يشاهدون صورا غير مطمئنة حول الحالة الصحية لبوتفليقة الذي سيحكم البلاد خلال الخمس سنوات المقبلة".

وافتتحت صحيفة "الخبر" صفحتها الأولى بعنوان كبير "خطاب لم يكتمل" لرئيس "تخطى امتحان قراءة 94 كلمة بصعوبة".

وأضافت الصحيفة أن "المشهد انتهى بعجز صاحب العرس عن قراءة خطاب قدمه موالون للرئيس للصحافة قبل انطلاق الحفل على انه الدليل بأن بوتفليقة يحكم بعقله وليس برجليه، فكان الدليل القاطع على أن الرئيس غير قادر على أداء مهامه".

وتحدثت صحيفة "ليبرتي" عن "مراسم سريعة"، مشيرة إلى أن بوتفليقة "لم يقرأ سوى مقدمة خطابه (المتكون من 12 صفحة) وانه خلط بين الاستفتاء والاقتراع".

من جانبها اعتبرت صحيفة "لوكوتيديان دوران" أن حفل تأدية اليمين "اعادنا مرة أخرى إلى السؤال المقلق حول قدرة الرئيس على القيام فعلا بمهامه".

وكتبت الصحيفة "يمكن للنظام أن يطمئن بان كل شيء على ما يرام لكن النقاش الطبي (حول الوضع الصحي للرئيس) سيتستمر بتشعباته السياسية".

وأعيد انتخاب عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رابعة بنسبة 81% من الأصوات، في انتخابات 17 إبريل التي اعتبرها معارضوه مزورة.

وكلف بوتفليقة، الذي أوكل حملته لدائرة من الحلفاء رئيس وزرائه السابق عبدالمالك سلال بتشكيل الحكومة الجديدة. ولم تعلن على الفور المناصب الأخرى في الحكومة الجديدة، لكن الخيارات قد تعطي دلالة على عمق المقترحات المتعلقة بالإصلاح.

وقال بوتفليقة في نص حديثه إنه سيعيد عما قريب فتح ورشة الإصلاحات السياسية التي ستفضي إلى "مراجعة الدستور مراجعة توافقية" ودعا إلى انضمام ممثلين عن المجتمع المدني والأحزاب السياسية لهذه العملية.

وأضاف: "تعزيز الفصل بين السلطات وتدعيم استقلالية القضاء ودور البرلمان وتأكيد مكانة المعارضة وحقوقها (و) ضمان المزيد من الحقوق والحريات للمواطنين".

ويقول الكثير من الجزائريين إن بلادهم تحكمها من وراء الستار دوائر متنافسة من قادة عصر الاستقلال من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم وجنرالات الحرس القديم الذين يعتبرون أنفسهم حماة الاستقرار.

واتفقت ستة من أحزاب المعارضة الرئيسية على مقاطعة انتخابات الرئاسة، وقالوا إن كل الأمور كانت تميل لصالح بوتفليقة ولا توجد أي فرصة تذكر لتغيير الوضع القائم بالفعل.

ويخشى الكثير من الجزائريين من حدوث اضطرابات بعد الحرب التي خاضتها الدولة مع المتشددين الإسلاميين في التسعينات وحصدت أرواح 200 ألف شخص.

وعملت حملة بوتفليقة على تصويره بأنه الشخص الذي أعاد الأمن إلى الجزائر.

وبعد يوم من اعلان فوز بوتفليقة في الانتخابات لقي 14 جنديا جزائريا حتفهم في كمين نصبه متشددون إسلاميون على صلة بجناح القاعدة في شمال أفريقيا شرقي الجزائر العاصمة في واحد من أعنف الهجمات على قوات الأمن منذ سنوات.

1