بوتفليقة يقاضي صحيفة "لوموند" في إحتجاج ضد فرنسا

الخميس 2016/05/19
القضية قد تأتي بنتائج عكسية

باريس - كشفت مجلة “جون أفريك” الصادرة في باريس أن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قرر مقاضاة جريدة “لوموند” الفرنسية بتهمة “القذف والتشهير”.

ونشرت المجلة في صفحة “سري” مقاطع من الشكوى التي رفعت باسم الرئيس لدى القضاء الفرنسي، والتي طالب فيها الادعاء بإدانة “لوموند” وإجبارها على نشر الحكم في الصفحة الأولى، وبالبنط العريض.

وطالب الادعاء بإدانة مدير نشر “لوموند”، لويس دريفيس، والشركة الناشرة، بتهمة القذف في حق عبدالعزيز بوتفليقة. كما طالب الادعاء بتعويض رمزي (1 أورو) لبوتفليقة عن الأضرار التي تعرض لها، وعشرة آلاف أورو أخرى كتعويض مادي عن الدعوى المدنية.

وجاء ذلك عقب نشر الصحيفة صورة للرئيس الجزائري في عدد 5 أبريل الماضي وربطت اسمه بتسريبات “أوراق بنما”.

ومن المقرر حسب المصدر نفسه أن تفصل المحكمة التصحيحية لباريس في الثالث من يونيو المقبل في الملف.

وأوضحت يومية “لوموند” أنها لم تقصد الرئيس الجزائري بوتفليقة شخصيا بعد نشرها صورته إلى جانب شخصيات ورد ذكرها في “تسريبات بنما”؛ وقالت في 6 أبريل إنه “عكس ما قد يوحيه نشر صورة الرئيس في الصفحة الأولى لعدد أمس، فإن اسم الرئيس الجزائري لم يرد فيها، بل مقربون منه تحوم الشكوك حولهم بأنهم حولوا جزءا من موارد البلاد”.

وعوقبت الصحيفة مرة أولى من خلال منع صحافييها برفقة بعثة قناة “كنال +” من دخول الجزائر بمناسبة زيارة الوزير الأول الفرنسي، مانويل فالس، إلى الجزائر يومي 10 و11 أبريل الماضي.

وتؤكد تقارير محلية جزائرية أن قرار مقاضاة “لوموند” يظهر وجود توجه في هرم السلطة لنقل المعركة الإعلامية والسياسية إلى فرنسا، للرد على الاتهامات المبطنة للرئيس بالتستر على قضايا الفساد وتهريب الأموال، بالموازاة مع عمل على مستوى القضاء الوطني، تضمن معركة رأي عام لتبييض صورة وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، وإلغاء المتابعات القضائية في حقه وتمكينه من العودة إلى الجزائر دون أي ملاحقة، وعدم فتح أي تحقيقات في ما ورد في أوراق بنما بخصوص بقية الشخصيات الحكومية الذين يتجاوز عددهم 30 اسما.

وقالت صحيفة “الخبر” الجزائرية إن السلطات تسعى إلى رد الاعتبار لبوتفليقة الذي هدرت كرامته، ليس في صحيفة “لوموند” فقط بل في الإعلام الفرنسي ككل، والاحتجاج لدى الحلفاء الفرنسيين على التحول في الخطاب السياسي والإعلامي.

يشار إلى أن التحول السياسي والإعلامي تجاه الرئيس بوتفليقة والنخبة الحاكمة أثار تساؤلات عن وجود تحول عميق في السياسة الفرنسية تجاه السلطة في الجزائر.

ولن يتحقق مسعى نقل المعركة القضائية والإعلامية والسياسية إلى باريس، إلا بقبول المحكمة للدعوى القضائية من الناحية الشكلية.

18