بوتفليقة ينهي مهام ضباط جدد في الجيش

مسلسل التغييرات في المؤسسة العسكرية سيستمر بعمليات جديدة وستطال العديد من القيادات والضباط السامين خلال الأيام المقبلة.
الثلاثاء 2018/08/28
تصفية حسابات

الجزائر - أنهى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، الاثنين، مهام ضابطين كبيرين في المؤسسة العسكرية. ويتعلق الأمر بالجنرالين عبدالرزاق شريف وحسن طافر، اللذين كانا يشغلان على التوالي، قائد الناحية العسكرية الرابعة، والقوات البرية، وعين كل من الجنرال حسان علايمية خلفا للأول، وسعيد شنقريحة الذي عزل في وقت سابق من قيادة الناحية العسكرية الثالثة خلفا للثاني.

وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة تغييرات مهمة وعميقة تطال المؤسسة العسكرية، خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تم عزل العديد من الجنرالات والضباط السامين في وزارة الدفاع والنواحي العسكرية، وبعض الأجهزة الحساسة على غرار أمن الجيش، الأمن الوطني والدرك الوطني.

ومنذ بداية الصيف أجرى الرئيس الجزائري تغييرات عديدة مست أهم القادة الأمنيين في البلاد، شملت الجيش (مسؤولين وقادة نواح عسكرية)، وقائد الدرك الوطني (قوة تابعة لوزارة الدفاع) إضافة إلى المدير العام للشرطة.

وأكد مصدر مهتم بشؤون الجيش أن مسلسل التغييرات في المؤسسة سيستمر بعمليات جديدة، ستطال العديد من القيادات والضباط السامين خلال الأيام المقبلة، وأن قيادة الجيش تريد الوصول إلى تجديد هرم المؤسسة بجيل جديد من الضباط، وبإرساء عقيدة عسكرية مغامرة لما هو سائد.

Thumbnail

وتتضارب القراءات حول خلفيات هذه الحملة، بسبب تزامنها مع الحراك السياسي الدائر في البلاد، حول مرشح السلطة في الاستحقاق الرئاسي المقبل، والغموض الذي يلف موقف بوتفليقة من مسألة المناشدات التي أطلقتها أحزاب الموالاة من أجل استمراره في السلطة.

وتبقى فرضية تصفية الحسابات وحرب المواقع بين الجيش والرئاسة واردة، خاصة في ظل سقوط أسماء محسوبة على مرحلة بوتفليقة، رغم ما يتم تسويقه من أن العملية تتم في ظل تناغم بين وزير الدفاع (رئيس الجمهورية)، ونائبه (قائد أركان الجيش قايد صالح).

وأوحى خطاب قائد أركان الجيش ونائب وزير الدفاع الوطني الجنرال قايد صالح، خلال عمليات تنصيب القادة والضباط الجدد في مختلف الأجهزة والنواحي العسكرية، بانعزال الحركة العميقة التي تمس المؤسسة عن الأجندة السياسية، والتأكيد على حياد الجيش في قضايا التجاذبات السياسية والحزبية.

وذهب معارضون راديكاليون، على غرار الحزب الوطني من أجل العدالة والرقي، الناشط في تكتل حركة مواطنة الجديد، إلى أن العملية تندرج في إطار عملية تجديد داخلي للسلطة، من أجل التخلص من الأوراق غير الصالحة، وضخ دماء جديدة في صفوفها، لإقناع الشارع بتوجهاتها خلال الاستحقاقات القادمة.

1