بوتفليقة يهنّئ المغرب بعيد الاستقلال دون الردّ على دعوة الحوار

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اكتفى في رسالة التهنئة بالتأكيد على "العزم الراسخ على توطيد وشائج الأخوّة وعلاقات التضامن التي تربط شعبينا الشقيقين بما يمكنّنا من إرساء علاقات ثنائية أساسها الاحترام المتبادل".
الاثنين 2018/11/19
العاهل المغربي يدعو إلى تجاوز حالة الجمود التي تعرفها العلاقات بين البلدين

الجزائر ـ بعث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأحد إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس برسالة التهنئة المعتادة بعيد استقلال المغرب، دون أن يردّ على مقترح إجراء "حوار مباشر وصريح" بين البلدين.

وكان العاهل المغربي اقترح في 6 نوفمبر "إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور" بهدف تحسين العلاقات المتوتّرة مع الجزائر بسبب قضية الصحراء الغربية.

ولم يصدر أي ردّ فعلي رسمي من الجزائر حتى الآن على هذا المقترح.

واكتفى الرئيس الجزائري في رسالة التهنئة بالتأكيد على "العزم الراسخ على توطيد وشائج الأخوّة وعلاقات التضامن التي تربط شعبينا الشقيقين بما يمكنّنا من إرساء علاقات ثنائية أساسها الاحترام المتبادل"، وهي عبارات معتادة في رسائل التهنئة التي يوجّهها الرئيس الجزائري للعاهل المغربي في المناسبات الوطنية والدينية.

وكان العاهل المغربي أكّد أنّ المغرب "منفتح على الاقتراحات والمبادرات التي قد تتقدّم بها الجزائر، بهدف تجاوز حالة الجمود التي تعرفها العلاقات بين البلدين الجارين الشقيقين".

ويسيطر المغرب على 80 بالمئة من الصحراء المغربية، المستعمرة الاسبانية السابقة التي تعتبرها الرباط جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها.

في المقابل تدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي كانت حاربت المغرب بين 1975 و1991 وتطالب منذ ذلك التاريخ باستفتاء تقرير مصير في الصحراء المغربية.

والحدود البريّة مغلقة بين الجزائر والمغرب منذ 1994 ويعود آخر لقاء بين قائدي البلدين إلى 2005.

وتنظّم أول مفاوضات دولية حول الصحراء منذ 2012، برعاية المبعوث الدولي هورست كوهلر يومي 5 و6 ديسمبر في جنيف وتجمع المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا.