بوتين: الأمم المتحدة لم تمنعنا من تسليح سوريا

الأربعاء 2013/09/04



لا استثني ضرب سوريا

موسكو- قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده قد توافق على عملية عسكرية ضد سوريا إذا ثبت أن الحكومة استخدمت السلاح الكيميائي، ولكنه شدد على أن مثل هذه العملية لا تتم إلا بموافقة مجلس الأمن الدولي.

وفي مقابلة مطولة أجراها معه التلفزيون الروسي ونشرت على موقع (الكرملين) قال بوتين ردا على سؤال حول ما إذا كان سيوافق على عملية عسكرية في حال وجود أدلة دامغة عن تنفيذ الحكومة السورية للهجمات الكيميائية "لا أستثني ذلك"، ولكنه أضاف أن مجلس الأمن الدولي هو الجهة الوحيدة المخولة بمنح تفويض باستخدام السلاح ضد دولة ذات سيادة و"أي ذرائع أو سبل أخرى لتبرير استخدام القوة بحق دولة مستقلة ذات سيادة غير مقبولة ولا يمكن تصنيفها إلا كعدوان".

وفي ما يتعلق باتهامات استخدام السلاح الكيميائي في ريف دمشق، قال بوتين "يجب على الأقل انتظار نتائج التحقيق الذي أجراه فريق محققي الأمم المتحدة".

وأضاف "لا توجد لدينا معطيات تشير إلى أن الجيش النظامي السوري هو من استخدم هذه المواد الكيميائية. وليس من المعروف حتى الآن ما إذا كان ذلك سلاحا كيميائيا أو مجرد مواد كيميائية ما ضارة".

واعتبر أنه "ليس من المعقول أن يستخدم الجيش النظامي الذي يحقق تقدما على الأرض السلاح الكيميائي المحظور وهو يدرك جيدا أن ذلك قد يتخذ ذريعة لفرض عقوبات تصل إلى استخدام القوة".

وتابع "ننطلق من أنه في حال توفر أي معلومات حول استخدام الجيش النظامي تحديدا للسلاح الكيميائي، فيجب تقديم هذه الأدلة لمجلس الأمن الدولي والمفتشين. ويجب أن تكون مقنعة ولا تستند إلى شائعات ما أو معلومات حصلت عليها الأجهزة الخاصة عن طريق التنصت أو محادثات ما".

وحول تزويد الحكومة السورية بالسلاح الروسي، قال بوتين "اننا نواصل تنفيذ العقود بشأن توريد الأسلحة وصيانتها في سوريا انطلاقا من أننا نتعامل مع حكومة شرعية ومن دون انتهاك اي من احكام القانون الدولي وأية التزامات أخرى".

وأضاف "لا توجد أية قيود فرضتها الأمم المتحدة على إرسال الأسلحة إلى سوريا. ويؤسفنا جدا ان إرسال الأسلحة إلى المعارضة تجري بصورة كاملة ومنذ بداية هذا النزاع المسلح".

وقال بوتين إنه يوجد عقد بتوريد نظام صواريخ (س – 300) الى سوريا، وقد سلمت اليها عدة مكونات منها لكن لم تنفذ الصفقة بصورة كاملة بعد.

وأضاف "اذا ما وجدنا ان هناك بعض الخطوات المتعلقة بانتهاك احكام القانون الدولي المرعية فسنفكر في ما يجب عمله في المستقبل ومن ضمن ذلك ما يخص ارسال مثل هذه الاسلحة الحساسة الى بعض مناطق العالم".

1