بوتين ونتنياهو يضعان النقاط على حروف تفاهمات القدس بشأن سوريا

اتصالات مستمرة بين الجانبين الروسي والإسرائيلي بعد إعلان بوتين عن توجه لإنشاء مجموعة دولية تضم تل أبيب لحل الأزمة السورية.
الثلاثاء 2019/07/09
تنسيق متواتر يعزز التكهنات بشأن صفقة في سوريا

دمشق – بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي جرى الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التطورات في الساحة السورية وآفاق العلاقات بين الجانبين، وفق ما أعلنه الكرملين.

ويأتي الاتصال بين الطرفين بعد اجتماع غير مسبوق جرى في 25 يونيو الماضي، في مدينة القدس وضم مستشاري الأمن القومي الأميركي جون بولتون والروسي نيكولاي باتروشيف برعاية نتنياهو، تلاه لقاء بين الرئيس الروسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش قمة العشرين في أوساكا اليابانية.

وذكر الكرملين أن بوتين ونتنياهو ناقشا، خلال المكالمة الهاتفية التي جاءت بمبادرة من الجانب الإسرائيلي، “قضايا التنسيق الروسي الإسرائيلي على المسار السوري وركزا على نتائج الاجتماع الثلاثي بين مسؤولي الأمن الروسي والإسرائيلي والأميركي في الـ25 من يونيو الماضي”.

الطرفان تطرقا أيضا إلى عدة قضايا تتعلق بالتجارة والاقتصاد والشؤون الإنسانية كما دعا بوتين نتنياهو إلى زيارة موسكو العام المقبل.

وتشهد الاتصالات بين الجانبين الروسي والإسرائيلي تسارعا في الأشهر الأخيرة، وتحديدا منذ إعلان الرئيس بوتين في فبراير الماضي عن توجه لإنشاء مجموعة دولية تضم تل أبيب لحل الأزمة السورية المندلعة منذ العام 2011 والتي كلفت مئات الآلاف من القتلى فضلا عن الملايين من المهجرين في الداخل والخارج. ويعتقد على نطاق واسع أن الاتصالات بين الجانبين تعكس وجود صفقة يجري وضع لمساتها الأخيرة في سوريا بمشاركة محورية للولايات المتحدة، التي تستعد لتخفيف وجودها في هذا البلد عبر المراهنة على قوات أوروبية.

وتهتم الحكومة الإسرائيلية أساسا بإنهاء الوجود الإيراني في سوريا، الذي تعتبره تهديدا خطيرا لأمنها القومي خاصة في ظل وجود أذرع لإيران تحيط بإسرائيل من الشمال (حزب الله) والجنوب (حركتا الجهاد الإسلامي وحماس).

وشنت إسرائيل منذ العام 2013 المئات من الغارات الجوية على مواقع عسكرية في سوريا يفترض أنها إيرانية، ولكن ذلك يعد غير كاف وهي تحتاج لدعم روسيا للتوصل إلى تسوية بهذا الخصوص.

ويشير مراقبون إلى أنه من الصعب جدا التكهن حول ما إذا كانت حكومة نتنياهو نجحت في انتزاع موقف لصالحها من موسكو حيال الوجود الإيراني، خاصة وأن بوتين سبق أن عبر عن رفضه لمنطق الصفقات مشددا على أن أي اتفاق يجب أن يحفظ مصالح الأطراف المقابلة في إشارة إلى إيران.

ويلفت المراقبون إلى أن الثابت أن موسكو تتخذ من هذا الجزء المحوري ورقة لمقايضة كل من إسرائيل والولايات المتحدة، مع تجنب قدر الإمكان نسف العلاقة مع طهران.

2